تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
القرآن ، والوحي ، والرحمة ، وعلى جبريل في قوله تعالى ( الروح الأمين ) وروح القدس . والروح يذكر ويؤنث . ( ه‍ ) وفيه ( تحابوا بذكر الله وروحه ) أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون ، فيكون حياة لهم . وقيل أراد أمر النبوة . وقيل هو القرآن . ( س ) ومنه الحديث ( الملائكة الروحانيون ) يروى بضم الراء وفتحها ، كأنه نسبة إلى الروح أو الروح ، وهو نسيم الريح ، والألف والنون من زيادات النسب ، ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر . ( س ) ومنه حديث ضمام ( أنى أعالج من هذه الأرواح ) الأرواح هاهنا كناية عن الجن ، سموا أرواحا لكونهم لا يرون ، فهم بمنزلة الأرواح . ( ه‍ ) وفيه ( من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنة ) أي لم يشم ريحها . يقال راح يريح ، وراح يراح ، وأراح يريح : إذا وجد رائحة الشئ ، والثلاثة قد روى بها الحديث . * وفيه ( هبت أرواح النصر ) الأرواح جمع ريح لان أصلها الواو ، وتجمع على أرياح قليلا ، وعلى رياح كثيرا ، يقال الريح لآل فلان : أي النصر والدولة . وكان لفلان ريح . * ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ ، فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم ، فيتأذى به الناس فأمروا بالغسل ) الروح بالفتح : نسيم الريح ، كانوا إذا مر عليهم النسيم تكيف بأرواحهم وحملها إلى الناس . ( س ) ومنه الحديث ( كان يقول إذا هاجت الريح : اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا ) العرب تقول : لا تلقح السحاب إلا من رياح مختلفة ، يريد اجعلها لقاحا للسحاب ، ولا تجعلها عذابا . ويحقق ذلك مجئ الجمع في آيات الرحمة ، والواحد في قصص العذاب ، كالريح العقيم ، وريحا صرصرا . * وفيه ( الريح من روح الله ) أي من رحمته بعباده . ( س ) وفيه ( أن رجلا حضره الموت فقال لأولاده : أحرقوني ثم انظروا يوما راحا فأذروني فيه )