يوم راح : أي ذو ريح ، كقولهم رجل مال . وقيل : يوم راح وليلة راحة إذا اشتدت
الريح فيهما .
( س ) وفيه ( رأيتهم يتروحون في الضحى ) أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة ،
أو يكون من الرواح : العود إلى بيوتهم ، أو من طلب الراحة .
[ ه ] ومنه حديث ابن عمر ( ركب ناقة فارهة فمشت به مشيا جيدا فقال :
كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل
المروحة بالفتح : الموضع الذي تخترقه الريح ، وهو المراد ، وبالكسر : الآلة التي يتروح بها .
أخرجه الهروي من حديث ابن عمر ، والزمخشري من حديث عمر .
( س ) وفى حديث قتادة ( أنه سئل عن الماء الذي قد أروح أيتوضأ منه ؟ فقال : لا بأس )
يقال أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه .
( ه ) وفيه ( من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ) أي مشى إليها وذهب
إلى الصلاة ، ولم يرد رواح آخر النهار . يقال راح القوم وتروحوا إذا ساروا أي وقت كان .
وقيل أصل الرواح أن يكون بعد الزوال ، فلا تكون الساعات التي عددها في الحديث إلا في ساعة
واحدة من يوم الجمعة ، وهي بعد الزوال ، كقولك قعدت عندك ساعة ، وإنما تريد جزءا من الزمان
وإن لم تكن ساعة حقيقية التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءا مجموع الليل والنهار .
* وفى حديث سرقة الغنم ( ليس فيه قطع حتى يؤويه المراح ) المراح بالضم : الموضع الذي
تروح إليه الماشية : أي تأوى إليه ليلا . وأما بالفتح فهو الموضع الذي يروح إليه القوم أو يروحون
منه ، كالمغدى ، للموضع الذي يغدى منه .
* ومنه حديث أم زرع ( وأراح على نعما ثريا ) أي أعطاني ، لأنها كانت هي
مراحا لنعمه .
* وفي حديثها أيضا ( وأعطاني من كل رائحة زوجا ) أي مما يروح عليه من أصناف المال
أعطاني نصيبا وصنفا . ويروى ذابحة بالذال المعجمة والباء . وقد تقدم .
( س ) ومنه حديث الزبير ( لولا حدود فرضت وفرائض حدت تراح على أهلها ) أي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 273
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٣