في الرواية الأخرى ( لو دعى إلى مرماتين أو عرق ) وقال أبو عبيد : هذا حرف لا أدرى ما وجهه ،
إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة ، يريد به حقارته .
( باب الراء مع النون )
( رنح ) ( ه ) في حديث الأسود بن يزيد ( أنه كان يصوم في اليوم الشديد الحر الذي
إن الجمل الأحمر ليرنح فيه من شدة الحر ) أي يدار به ويختلط . يقال رنح فلان ترنيحا إذا
اعتراه وهن في عظامه من ضرب ، أو فزع ، أو سكر . ومنه قولهم : رنحه الشراب ، ومن رواه
يريح - بالياء - أراد يهلك ، من أراح الرجل إذا مات .
( س ) ومنه حديث يزيد الرقاشي ( المريض يرنح والعرق من جبينه يترشح ) .
( س ) ومنه حديث عبد الرحمن بن الحارث ( أنه كان إذا نظر إلى مالك بن أنس قال :
أعوذ بالله من شر ما ترنح له ) أي تحرك له وطلبه .
( رنف ) * فيه ( كان إذا نزل عليه الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وترنف بأذنيها
من ثقل الوحي ) يقال أرنفت الناقة بأذنيها إذا أرختهما من الاعياء .
( ه ) وفي حديث عبد الملك ( أن رجلا قال له : خرجت بي قرحة ، فقال له : في أي موضع
من جسدك ؟ فقال : بين الرانفة والصفن : فأعجبه حسن ما كنى به ) الرانفة : ما سال من الالية على
الفخذين ، والصفن : جلدة الخصية .
( رنق ) ( س ) فيه أنه ذكر النفخ في الصور فقال ( ترتج الأرض بأهلها فتكون
كالسفينة المرنقة في البحر تضربها الأمواج ) يقال رنقت السفينة إذا دارت في مكانها ولم تسر .
والترنيق : قيام الرجل لا يدرى أيذهب أم يجئ . ورنق الطائر : إذا رفرف فوق الشئ .
( س ) ومنه حديث سليمان عليه السلام ( احشروا الطير إلا الرنقاء ) هي القاعدة
على البيض .
( ه ) وفى حديث الحسن ( وسئل : أينفخ الرجل في الماء ؟ فقال : إن كان من رنق فلا بأس )
أي من كدر . يقال ماء رنق بالسكون ، وهو بالتحريك المصدر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 270
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٠