( رغا ) * فيه ( لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببعير له رغاء ) الرغاء : صوت الإبل . وقد
تكرر في الحديث . يقال رغا يرغو رغاء ، وأرغيته أنا .
( س ) ومنه حديث الإفك ( وقد أرغى الناس للرحيل ) أي حملوا رواحلهم على الرغاء .
وهذا دأب الإبل عند رفع الأحمال عليها .
( س ) ومنه حديث أبي رجاء ( لا يكون الرجل متقيا حتى يكون أذل من قعود ، كل من
أتى عليه أرغاه ) أي قهره وأذله ، لان البعير لا يرغو إلا عن ذل واستكانة . وإنما خص القعود
لان الفتى من الإبل يكون كثير الرغاء .
* وفى حديث أبي بكر رضي الله عنه ( فسمع الرغوة خلف ظهره فقال : هذه رغوة
ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء ) الرغوة بالفتح : المرة من الرغاء ، وبالضم الاسم
كالغرفة والغرقة .
* وفى حديث ( تراغوا عليه فقتلوه ) أي تصايحوا وتداعوا على قتله .
( س ) وفى حديث المغيرة ( مليلة الارغاء ) أي مملولة الصوت ، يصفها بكثرة الكلام
ورفع الصوت ، حتى تضجر السامعين . شبه صوتها بالرغاء ، أو أراد إزباد شدقيها لكثرة كلامها ،
من الرغوة : الزبد .
( باب الراء مع الفاء )
( رفأ ) ( س ) فيه ( نهى أن يقال للمتزوج : بالرفاء والبنين ) الرفاء : الالتئام والاتفاق
والبركة والنماء ، وهو من قولهم رفأت الثوب رفأ ورفوته رفوا . وإنما نهى عنه كراهية ، لأنه
كان من عادتهم ، ولهذا سن فيه غيره .
( س ) ومنه الحديث ( كان إذا رفأ الانسان قال : بارك الله لك وعليك ، وجمع بينكما
على خير ) ويهمز الفعل ولا يهمز .
* ومنه حديث أم زرع ( كنت لك كأبى زرع لام زرع في الألفة والرفاء ) .
( س ) ومنه الحديث ( قال لقريش : جئتكم بالذبح ، فأخذتهم كلمته ، حتى إن أشدهم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 240
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٤٠