تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
* ومنه الحديث ( إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم ) أي يظهر ذله وخضوعه . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( وإن رغم أنف أبى الدرداء ) ( 1 ) أي وإن ذل : وقيل وإن كره . ( ه‍ ) ومنه حديث معقل بن يسار ( رغم أنفى لامر الله ) أي ذل وانقاد . * ومنه حديث سجدتي السهو ( كانتا ترغيما للشيطان ) . ( ه‍ ) وحديث عائشة في الخضاب ( وأرغميه ) أي أهينيه وارمي به في التراب . ( ه‍ ) وفيه ( بعثت مرغمة ) المرغمة : الرغم ، أي بعثت هوانا للمشركين وذلا . ( ه‍ ) وفى حديث أسماء ( إن أمي قدمت على راغمة ( 2 ) مشركة أفأصلها ؟ قال : نعم ) لما كان العاجز الذليل لا يخلو من غضب قالوا : ترغم إذا غضب ، وراغمه إذا غاضبه ، تريد أنها قدمت على غضبي لاسلامي وهجرتي متسخطة لأمري ، أو كارهة مجيئها إلى لولا مسيس الحاجة ، وقيل هاربة من قومها ، من قوله تعالى ( يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ) أي مهربا ومتسعا . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إن السقط ليراغم ربه إن أدخل أبويه النار ) أي يغاضبه . ( س ) وفى حديث الشاة المسمومة ( فلما أرغم رسول الله صلى الله عليه وسلم أرغم بشر بن البراء ما في فيه ) أي ألقى اللقمة من فيه في التراب . ( س ) وفى حديث أبي هريرة ( صل في مراح الغنم وامسح الرغام عنها ) كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة ، وقال : إنه ما يسيل من الانف . والمشهور فيه والمروى بالعين المهملة . ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحا لشأنها . ( رغن ) ( ه‍ ) في حديث ابن جبير ( في قوله تعالى : أخلد إلى الأرض : أي رغن ) يقال رغن إليه وأرغن إذا مال إليه وركن . قال الخطابي : الذي جاء في الرواية بالعين المهملة وهو غلط .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : وإن رغم أنف أبي ذر . ( 2 ) رويت راغبة . وتقدمت في رغب .