تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وفى حديثه أيضا ( لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب ) أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم . وبه سميت صلاة الرغائب ، واحدتها رغيبة . * وفيه ( إني لأرغب بك عن الأذان ) يقال رغبت بفلان عن هذا الامر إذا كرهته له وزهدت له فيه . ( ه‍ ) وفيه ( الرغب شؤم ) أي الشره والحرص على الدنيا . وقيل سعة الامل وطلب الكثير . * ومنه حديث مازن . * وكنت امرأ بالرغب والخمر مولعا * أي بسعة البطن وكثرة الأكل . ويروى بالزاي يعنى الجماع . وفيه نظر . ( رغث ) ( ه‍ ) في حديث أبي هريرة ( ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم ترغثونها ) يعنى الدنيا . أي ترضعونها ، من رغث الجدي أمه إذا رضعها . * ومنه حديث الصدقة ( أن لا يؤخذ فيها الربى والماخض والرغوث ) أي التي ترضع . ( رغس ) ( ه‍ ) فيه ( إن رجلا رغسه الله مالا وولدا ) أي أكثر له منهما وبارك له فيهما . والرغس : السعة في النعمة ، والبركة والنماء . ( رغل ) * في حديث ابن عباس ( أنه كان يكره ذبيحة الأرغل ) أي الأقلف . وهو مقلوب الأغرل ، كجبذ وجذب . ( ه‍ ) وفى حديث مسعر ( أنه قرأ على عاصم فلحن فقال أرغلت ؟ ) أي صرت صبيا ترضع بعد ما مهرت القراءة . يقال رغل الصبى يرغل إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة . ويجوز بالزاي لغة فيه . ( رغم ) * فيه ( أنه عليه السلام قال : رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه ، قيل من يا رسول الله ؟ قال : من أدرك أبويه أو أحدهما حيا ولم يدخل الجنة ) يقال رغم يرغم ، ورغم يرغم رغما ورغما ورغما ، وأرغم الله أنفه : أي ألصقه بالرغام وهو التراب . هذا هو الأصل ، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كره .