وفى حديثه أيضا ( لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب ) أي ما يرغب فيه من
الثواب العظيم . وبه سميت صلاة الرغائب ، واحدتها رغيبة .
* وفيه ( إني لأرغب بك عن الأذان ) يقال رغبت بفلان عن هذا الامر إذا كرهته له
وزهدت له فيه .
( ه ) وفيه ( الرغب شؤم ) أي الشره والحرص على الدنيا . وقيل سعة الامل
وطلب الكثير .
* ومنه حديث مازن .
* وكنت امرأ بالرغب والخمر مولعا *
أي بسعة البطن وكثرة الأكل . ويروى بالزاي يعنى الجماع . وفيه نظر .
( رغث ) ( ه ) في حديث أبي هريرة ( ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم
ترغثونها ) يعنى الدنيا . أي ترضعونها ، من رغث الجدي أمه إذا رضعها .
* ومنه حديث الصدقة ( أن لا يؤخذ فيها الربى والماخض والرغوث ) أي التي ترضع .
( رغس ) ( ه ) فيه ( إن رجلا رغسه الله مالا وولدا ) أي أكثر له منهما وبارك له
فيهما . والرغس : السعة في النعمة ، والبركة والنماء .
( رغل ) * في حديث ابن عباس ( أنه كان يكره ذبيحة الأرغل ) أي الأقلف . وهو
مقلوب الأغرل ، كجبذ وجذب .
( ه ) وفى حديث مسعر ( أنه قرأ على عاصم فلحن فقال أرغلت ؟ ) أي صرت صبيا
ترضع بعد ما مهرت القراءة . يقال رغل الصبى يرغل إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة . ويجوز
بالزاي لغة فيه .
( رغم ) * فيه ( أنه عليه السلام قال : رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه ، قيل من يا رسول
الله ؟ قال : من أدرك أبويه أو أحدهما حيا ولم يدخل الجنة ) يقال رغم يرغم ، ورغم يرغم رغما
ورغما ورغما ، وأرغم الله أنفه : أي ألصقه بالرغام وهو التراب . هذا هو الأصل ، ثم استعمل
في الذل والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كره .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 238
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٣٨