أي ظعنة واسعة كبيرة . قال الحربي : هو إن شاء الله تسيير أبى بكر الناس إلى الشام وفتحه إياها
بهم ، وتسيير عمر إياهم إلى العراق وفتحها بهم .
* ومنه حديث أبي الدرداء ( بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب ) .
( ه ) وحديث الحجاج ( لما أراد قتل سعيد بن جبير رضي الله عنه ائتوني بسيف رغيب )
أي واسع الحدين يأخذ في ضربته كثيرا من المضروب .
( ه ) وفيه ( كيف أنتم إذا مرج الدين وظهرت الرغبة ) أي قلت العفة وكثر السؤال .
يقال : رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشئ وطمع فيه . والرغبة السؤال والطلب .
( ه ) ومنه حديث أسماء ( أتتني أمي راغبة ( 1 ) وهي مشركة ) أي طامعة تسألني شيئا .
* وفى حديث الدعاء ( رغبة ورهبة إليك ) أعمل لفظ الرغبة وحدها ، ولو أعملهما معا لقال :
رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لما جمعهما في النظم حمل أحدهما على الآخر
كقول الشاعر ( 2 ) :
* وزججن الحواجب والعيونا *
وقول الآخر :
* متقلدا سيفا ورمحا *
* ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قالوا له عند موته : جزاك الله خيرا فعلت وفعلت ،
فقال : راغب وراهب ) يعنى أن قولكم لي هذا القول إما قول راغب فيما عندي ، أو راهب منى .
وقيل أراد : إنني راغب فيما عند الله وراهب من عذابه ، فلا تعويل عندي على ما قلتم من
الوصف والاطراء .
( ه ) ومنه الحديث ( إن ابن عمر كان يزيد في تلبيته : والرغبى إليك والعمل )
* وفى رواية ( والرغباء إليك ) بالمد ، وهما من الرغبة ، كالنعمى والنعماء من النعمة .
هامش
( 1 ) رواية الهروي : أتتني أمي راغبة في العهد الذي كان بين قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) هو الراعي النميري وصدر البيت :
* إذا ما الغانيات برزن يوما *