تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أي ظعنة واسعة كبيرة . قال الحربي : هو إن شاء الله تسيير أبى بكر الناس إلى الشام وفتحه إياها بهم ، وتسيير عمر إياهم إلى العراق وفتحها بهم . * ومنه حديث أبي الدرداء ( بئس العون على الدين قلب نخيب وبطن رغيب ) . ( ه‍ ) وحديث الحجاج ( لما أراد قتل سعيد بن جبير رضي الله عنه ائتوني بسيف رغيب ) أي واسع الحدين يأخذ في ضربته كثيرا من المضروب . ( ه‍ ) وفيه ( كيف أنتم إذا مرج الدين وظهرت الرغبة ) أي قلت العفة وكثر السؤال . يقال : رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشئ وطمع فيه . والرغبة السؤال والطلب . ( ه‍ ) ومنه حديث أسماء ( أتتني أمي راغبة ( 1 ) وهي مشركة ) أي طامعة تسألني شيئا . * وفى حديث الدعاء ( رغبة ورهبة إليك ) أعمل لفظ الرغبة وحدها ، ولو أعملهما معا لقال : رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لما جمعهما في النظم حمل أحدهما على الآخر كقول الشاعر ( 2 ) : * وزججن الحواجب والعيونا * وقول الآخر : * متقلدا سيفا ورمحا * * ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قالوا له عند موته : جزاك الله خيرا فعلت وفعلت ، فقال : راغب وراهب ) يعنى أن قولكم لي هذا القول إما قول راغب فيما عندي ، أو راهب منى . وقيل أراد : إنني راغب فيما عند الله وراهب من عذابه ، فلا تعويل عندي على ما قلتم من الوصف والاطراء . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إن ابن عمر كان يزيد في تلبيته : والرغبى إليك والعمل ) * وفى رواية ( والرغباء إليك ) بالمد ، وهما من الرغبة ، كالنعمى والنعماء من النعمة .
هامش
( 1 ) رواية الهروي : أتتني أمي راغبة في العهد الذي كان بين قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) هو الراعي النميري وصدر البيت : * إذا ما الغانيات برزن يوما *