تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
* وفى حديث عاتكة : * بجأواء تردى حافتيه المقانب * أي تعدو . يقال ردى الفرس يردى رديا ، إذا أسرع بين العدو والمشي الشديد . * وفى حديث ابن الأكوع ( فرديتهم بالحجارة ) أي رميتهم بها . يقال ردى يردى رديا إذا رمى . والمردى والمرداة : الحجر ، وأكثر ما يقال في الحجر الثقيل . ( س ) ومنه حديث أحد ( قال أبو سفيان : من رداه ؟ ) أي من رماه . ( ه‍ ) وفى حديث على ( من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء . قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدين ) سمى رداء لقولهم : دينك في ذمتي ، وفى عنقي ، ولازم في رقبتي ، وهو موضع الرداء ، وهو الثوب ، أو البرد الذي يضعه الانسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه ( 1 ) ، وقد كثر في الحديث . وسمى السيف رداء ، لان من تقلده فكأنه قد تردى به . * ومنه حديث قس ( تردوا بالصماصم ) أي صيروا السيوف بمنزلة الأردية . * ومنه الحديث ( نعم الرداء القوس ) لأنها تحمل في موضع الرداء من العاتق . ( باب الراء مع الذال ) ( رذذ ) ( س ) فيه ( ما أصاب أصحاب محمد يوم بدر إلا رذاذ لبد لهم الأرض ) الرذاذ : أقل ما يكون من المطر ، وقيل هو كالغبار . ( رذل ) * فيه ( وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ) أي آخره في حال الكبر والعجز والخرف . والأرذل من كل شئ : الردئ منه . ( رذم ) * في حديث عبد الملك بن عمير ( في قدور رذمة ) أي متصببة من الامتلاء . والرذم : القطر والسيلان . وجفنة رذوم ، وجفان رذم ، كأنها تسيل دسما لامتلائها . * ومنه حديث عطاء في الكيل ( لا دق ولا رذم ولا زلزلة ) هو أن يملا المكيال حتى يجاوز رأسه .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : ويجوز أن يقال : كنى بالرداء عن الظهر ، لان الرداء يقع عليه ، فمعناه : فليخفف ظهره ولا يثقله بالدين .