( س ) وفى حديث الشعبي في السقط ( إذا نكس في الخلق الرابع ) أي إذا صار
مضغة في الرحم ، لان الله عز وجل قال : فإنا خلقناكم من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ،
ثم من مضغة ) .
( س ) وفى حديث شريح : حدث امرأة حديثين ، فإن أبت فأربع ) هذا مثل يضرب
للبليد الذي لا يفهم ما يقال له ، أي كرر القول عليها أربع مرات . ومنهم من يرويه بوصل همزة
أربع بمعنى قف واقتصر ، يقول حدثها حديثين فإن أبت فأمسك ولا تتعب نفسك .
( س ) وفى بعض الحديث ( فجاءت عيناه بأربعة ) أي بدموع جرت من نواحي
عينيه الأربع .
* وفى حديث طلحة ( إنه لما ربع يوم أحد وشلت يده قال له : باء طلحة بالجنة ) ربع :
أي أصيبت أرباع رأسه وهي نواحيه . وقيل أصابه حمى الربع . وقيل أصيب جبينه .
( ه ) وفى حديث سبيعة الأسلمية ( لما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب ، فقيل لها
لا يحل لك ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : اربعي على نفسك ) له تأويلان : أحدهما
أن يكون بمعنى التوقف والانتظار ، فيكون قد أمرها أن تكف عن التزوج وأن تنتظر تمام
عدة الوفاة ، على مذهب من يقول إن عدتها أبعد الأجلين ، وهو من ربع يربع إذا وقف وانتظر ،
والثاني أن يكون من ربع الرجل إذا أخصب ، وأربع إذا دخل في الربيع : أي نفسي عن نفسك
وأخرجيها من بؤس العدة وسوء الحال . وهذا على مذهب من يرى أن عدتها أدنى الأجلين ،
ولهذا قال عمر : إذا ولدت وزوجها على سريره - يعنى لم يدفن - جاز أن تتزوج .
* ومنه الحديث ( فإنه لا يربع على ظلعك من لا يحزنه أمرك ) أي لا يحتبس عليك
ويصبر إلا من يهمه أمرك .
* ومنه حديث حليمة السعدية ( اربعي علينا ) أي ارفقي واقتصري .
* ومنه حديث صلة بن أشيم ( قلت أي نفس ، جعل رزقك كفافا فاربعي فربعت ولم
تكد ) أي اقتصري على هذا وأرضي به .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 187
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٧