( ربس ) ( س ) فيه ( إن رجلا جاء إلى قريش فقال : إن أهل خيبر أسروا محمدا
ويريدون أن يرسلوا به إلى قومه ليقتلوه ، فجعل المشركون يربسون به العباس ) يحتمل أن يكون
من الارباس وهو المراغمة : أي يسمعونه ما يسخطه ويغيظه . ويحتمل أن يكون من قولهم جاءوا
بأمور ربس : أي سود ، يعنى يأتونه بداهية . ويحتمل أن يكون من الربيس وهو المصاب بمال
أو غيره : أي يصيبون العباس بما يسوءه .
( ربص ) * فيه ( إنما يريد أن يتربص بكم الدوائر ) التربص : المكث والانتظار . وقد
تكرر في الحديث .
( ربض ) ( ه ) في حديث أم معبد ( فدعا بإناء يربض الرهط ) أي يرويهم ويثقلهم
حتى يناموا ويمتدوا على الأرض . من ربض في المكان يربض إذا لصق به وأقام ملازما له . يقال
أربضت الشمس إذا اشتد حرها حتى تربض الوحش في كناسها . أي تجعلها تربض فيه . ويروى
بالياء وسيجئ .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه بعث الضحاك بن سفيان إلى قومه وقال : إذا أتيتهم فاربض في
دارهم ظبيا ) أي أقم في دارهم آمنا لا تبرح ، كأنك ظبي في كناسه قد أمن حيث لا يرى إنسيا .
وقيل المعنى أنه أمره أن يأتيهم كالمتوحش ، لأنه بين ظهراني الكفرة فمتى رابه منهم ريب نفر عنهم
شاردا كما ينفر الظبي .
( س ) وفى حديث عمر ( ففتح الباب فإذا شبه الفصيل الرابض ) أي الجالس المقيم .
* ومنه الحديث ( كربضة العنز ) ويروى بكسر الراء : أي جثتها إذا بركت .
( س ) ومنه الحديث ( إنه رأى قبة حولها غنم ربوض ) جمع رابض .
* وحديث عائشة ( رأيت كأني على ظرب وحولي بقر ربوض ) .
( س ) وحديث معاوية ( لا تبعثوا الرابضين الترك والحبشة ) أي المقيمين الساكنين ،
يريد لا تهيجوهم عليكم ما داموا لا يقصدونكم .
( س ) ومنه الحديث ( الرابضة ملائكة أهبطوا مع آدم يهدون الضلال ) ولعله من الإقامة
أيضا . قال الجوهري : الرابضة : بقية حملة الحجة ، لا تخلو منهم الأرض . وهو في الحديث .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 184
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٤