تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يربط الفريقان خيولهم في ثغر ، كل منهما معد لصاحبه ( 1 ) فسمى المقام في الثغور رباطا . ومنه قوله ( فذلكم الرباط ) أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة . كالجهاد في سبيل الله ، فيكون الرباط مصدر رابطت : أي لازمت . وقيل الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشئ : أي يشد ، يعنى أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم . * ومنه الحديث ( إن ربيط بني إسرائيل قال : زين الحكيم الصمت ) أي زاهدهم وحكيمهم الذي ربط نفسه عن الدنيا : أي شدها ومنعها . * ومنه حديث عدى ( قال الشعبي : وكان لنا جارا وربيطا بالنهرين ) . * ومنه حديث ابن الأكوع ( فربطت عليه أستبقي نفسي ) أي تأخرت عنه ، كأنه حبس نفسه وشدها . ( ربع ) ( س ) في حديث القيامة ( ألم أذرك تربع وترأس ) أي تأخذ ربع الغنيمة . يقال ربعت القوم أربعهم : إذا أخذت ربع أموالهم ، مثل عشرتهم أعشرهم . يريد ألم أجعلك رئيسا مطاعا ، لان الملك كان يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه ، ويسمى ذلك الربع : المرباع . ( ه‍ ) ومنه قوله لعدى بن حاتم ( إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك في دينك ) وقد تكرر ذكر المرباع في الحديث . * ومنه شعر وفد تميم . * نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع * يقال ربع وربع ، يريد ربع الغنيمة ، وهو واحد من أربعة . ( س ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( لقد رأيتني وإني لربع الاسلام ) أي رابع أهل الاسلام ، تقدمني ثلاثة وكنت رابعهم . ( س ) ومنه الحديث ( كنت رابع أربعة ) أي واحدا من أربعة .
هامش
( 1 ) فسر القاموس المرابطة بقوله ( أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره ، وكل معد لصاحبه ) .