يربط الفريقان خيولهم في ثغر ، كل منهما معد لصاحبه ( 1 ) فسمى المقام في الثغور رباطا . ومنه قوله
( فذلكم الرباط ) أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة . كالجهاد في سبيل الله ، فيكون
الرباط مصدر رابطت : أي لازمت . وقيل الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشئ : أي
يشد ، يعنى أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم .
* ومنه الحديث ( إن ربيط بني إسرائيل قال : زين الحكيم الصمت ) أي زاهدهم
وحكيمهم الذي ربط نفسه عن الدنيا : أي شدها ومنعها .
* ومنه حديث عدى ( قال الشعبي : وكان لنا جارا وربيطا بالنهرين ) .
* ومنه حديث ابن الأكوع ( فربطت عليه أستبقي نفسي ) أي تأخرت عنه ، كأنه
حبس نفسه وشدها .
( ربع ) ( س ) في حديث القيامة ( ألم أذرك تربع وترأس ) أي تأخذ ربع الغنيمة .
يقال ربعت القوم أربعهم : إذا أخذت ربع أموالهم ، مثل عشرتهم أعشرهم . يريد ألم أجعلك
رئيسا مطاعا ، لان الملك كان يأخذ الربع من الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه ، ويسمى ذلك
الربع : المرباع .
( ه ) ومنه قوله لعدى بن حاتم ( إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك في دينك ) وقد
تكرر ذكر المرباع في الحديث .
* ومنه شعر وفد تميم .
* نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع *
يقال ربع وربع ، يريد ربع الغنيمة ، وهو واحد من أربعة .
( س ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( لقد رأيتني وإني لربع الاسلام ) أي رابع أهل
الاسلام ، تقدمني ثلاثة وكنت رابعهم .
( س ) ومنه الحديث ( كنت رابع أربعة ) أي واحدا من أربعة .
هامش
( 1 ) فسر القاموس المرابطة بقوله ( أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره ، وكل معد لصاحبه ) .