( ه ) ومنه الحديث ( حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره ) يعنى
موضع تمره .
( س ) وفى حديث صالح بن عبد الله بن الزبير ( إنه كان يعمل ربدا بمكة ) الربد بفتح
الباء : الطين ، والرباد : الطيان : أي بناء من طين كالسكر ، ويجوز أن يكون من الربد : الحبس ،
لأنه يحبس الماء . ويروى بالزاي والنون . وسيجئ في موضعه .
( ه ) وفيه ( إنه كان إذا نزل عليه الوحي أربد وجهه ) أي تغير إلى الغبرة . وقيل الربدة :
لون بين السواد والغبرة .
( ه ) ومنه حديث حذيفة في الفتن ( أي قلب أشربها صار مربدا ) وفى رواية ( صار
مربادا ) هما من أربد وارباد . ويريد اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة ، فإن لون القلب
إلى السواد ما هو .
( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص ( إنه قام من عند عمر مربد الوجه في
كلام أسمعه ) .
( ربذ ) ( ه ) في حديث عمر بن عبد العزيز ( إنه كتب إلى عامله عدى بن أرطاة : إنما أنت
ربذة من الربذ ) الربذة بالكسر والفتح : صوفة يهنأ بها البعير بالقطران ، وخرقة يجلو بها الصائغ
الحلي ، يعنى إنما نصبت عاملا لتعالج الأمور برأيك وتجلوها بتدبيرك . وقيل هي خرقة الحائض ،
فيكون قد ذمه على هذا القول ونال من عرضه . ويقال هي صوفة من العهن تعلق في أعناق الإبل
وعلى الهوادج ولا طائل لها ، فشبهه بها أنه من ذوي الشارة والمنظر مع قلة النفع والجدوى . وحكى
الجوهري فيها الربذة بالتحريك وقال : هي لغة . والربذة بالتحريك أيضا : قرية معروفة قرب المدينة ،
بها قبر أبي ذر الغفاري .
( ربز ) ( س ) في حديث عبد الله بن بسر ( قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
داري فوضعنا له قطيفة ربيزة ) أي ضخمة ، من قولهم كيس ربيز وصرة ربيزة . ويقال للعاقل
الثخين : ربيز . وقد ربز ربازة ، وأربزته إربازا . ومنهم من يقول رميز بالميم . وقال الجوهري في
فصل الراء من حرف الزاي : كبش ربيز أي مكتنز أعجر ، مثل ربيس .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 183
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٣