* وفى حديث على ( ذمتي رهينة وأنا به زعيم ) أي ؟ ضماني وعهدي رهن في الوفاء به .
( ه ) وفيه ( ما يذهب عنى مذمة الرضاع ؟ فقال : غرة : عبد أو أمة ) المذمة بالفتح مفعلة من
الذم ، وبالكسر من الذمة والذمام . وقيل هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها ،
والمراد بمذمة الرضاع : الحق اللازم بسبب الرضاع ، فكأنه سأل ما يسقط عنى حق المرضعة
حتى أكون قد أديته كاملا ؟ وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبى شيئا
سوى أجرتها .
( ه ) وفيه ( خلال المكارم كذا وكذا والتذمم للصاحب ) هو أن يحفظ ذمامه ويطرح
عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه .
( ه ) وفيه ( أرى عبد المطلب في منامه احفر زمزم لا تنزف ولا تذم ) أي لا تعاب ،
أو لا تلفى مذمومة ، من قولك أذممته إذا وجدته مذموما . وقيل لا يوجد ماؤها قليلا ، من قولهم
بئر ذمة ، إذا كانت قليلة الماء .
[ ه ] ومنه حديث البراء ( فأتينا على بئر ذمة فنزلنا فيها ) سميت بذلك
لأنها مذمومة .
* ومنه حديث أبي بكر ( قد طلع في طريق معورة حزنة ، وإن راحلته أذمت ) أي انقطع
سيرها ، كأنها حملت الناس على ذمها .
* ومنه حديث حليمة السعدية ( فخرجت على أتاني تلك ، فلقد أذمت بالركب ) أي
حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها .
* ومنه حديث المقداد حين أحرز لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وإذا فيها فرس أذم )
أي كال قد أعيا فوقف .
( ه ) وفى حديث يونس عليه السلام ( إن الحوت قاءه رذيا ذما ) أي مذموما شبه الهالك ،
والذم والمذموم واحد .
* وفى حديث الشؤم والطيرة ( ذروها ذميمة ) أي اتركوها مذمومة ، فعيلة بمعنى مفعولة ،
وإنما أمرهم بالتحول عنها إبطالا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 169
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٩