تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
* وفى حديث على ( ذمتي رهينة وأنا به زعيم ) أي ؟ ضماني وعهدي رهن في الوفاء به . ( ه‍ ) وفيه ( ما يذهب عنى مذمة الرضاع ؟ فقال : غرة : عبد أو أمة ) المذمة بالفتح مفعلة من الذم ، وبالكسر من الذمة والذمام . وقيل هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها ، والمراد بمذمة الرضاع : الحق اللازم بسبب الرضاع ، فكأنه سأل ما يسقط عنى حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا ؟ وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبى شيئا سوى أجرتها . ( ه‍ ) وفيه ( خلال المكارم كذا وكذا والتذمم للصاحب ) هو أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه . ( ه‍ ) وفيه ( أرى عبد المطلب في منامه احفر زمزم لا تنزف ولا تذم ) أي لا تعاب ، أو لا تلفى مذمومة ، من قولك أذممته إذا وجدته مذموما . وقيل لا يوجد ماؤها قليلا ، من قولهم بئر ذمة ، إذا كانت قليلة الماء . [ ه‍ ] ومنه حديث البراء ( فأتينا على بئر ذمة فنزلنا فيها ) سميت بذلك لأنها مذمومة . * ومنه حديث أبي بكر ( قد طلع في طريق معورة حزنة ، وإن راحلته أذمت ) أي انقطع سيرها ، كأنها حملت الناس على ذمها . * ومنه حديث حليمة السعدية ( فخرجت على أتاني تلك ، فلقد أذمت بالركب ) أي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها . * ومنه حديث المقداد حين أحرز لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وإذا فيها فرس أذم ) أي كال قد أعيا فوقف . ( ه‍ ) وفى حديث يونس عليه السلام ( إن الحوت قاءه رذيا ذما ) أي مذموما شبه الهالك ، والذم والمذموم واحد . * وفى حديث الشؤم والطيرة ( ذروها ذميمة ) أي اتركوها مذمومة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، وإنما أمرهم بالتحول عنها إبطالا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار ،