تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( س ) ومنه حديث جابر ( فكسرت حجرا وحسرته فانذلق ) أي صار له حد يقطع . * وفى حديث حفر زمزم ( ألم نسق الحجيج وننحر المذلاقة الرفد ) . المذلاقة : الناقة السريعة السير . * وفى أشراط الساعة ذكر ( ذلقية ) هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء تحتها نقطتان : مدينة للروم . ( ذلل ) * في أسماء الله تعالى ( المذل ) هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ، وينفى عنه أنواع العز جميعها . ( ه‍ ) وفيه ( كم من عذق مذلل لأبي الدحداح ) تذليل العذوق : أنها إذا خرجت من كوافيرها التي تغطيها عند انشقاقها عنها يعمد الآبر فيسمحها ( 1 ) ويبسرها حتى تتدلى خارجة من بين الجريد والسلاء ، فيسهل قطافها عند إدراكها ، وإن كانت العين مفتوحة فهي النخلة ، وتذليلها : تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قاطفها . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( يتركون المدينة على خير ما كانت مذللة لا يغشاها إلا العوافي ) أي ثمارها دانية سهلة المتناول مخلاة غير محمية ولا ممنوعة على أحسن أحوالها . وقيل أراد أن المدينة تكون مخلاة خالية من السكان لا يغشاها إلا الوحوش . * ومنه الحديث ( اللهم اسقنا ذلل السحاب ) هو الذي لا رعد فيه ولا برق ، وهو جمع ذلول ، من الذل بالكسر ضد الصعب . * ومنه حديث ذي القرنين ( أنه خير في ركوبه بين ذلل السحاب وصعابه فاختار ذلله ) . * ومنه حديث عبد الله ( ما من شئ من كتاب الله إلا وقد جاء على أذلاله ) أي على وجوهه وطرقه ، وهو جمع ذل بالكسر . يقال : ركبوا ذل الطريق ، وهو ما مهد منه وذلل . [ ه‍ ] ومنه خطبة زياد ( إذا رأيتموني أنفذ فيكم الامر فأنفذوه على أذلاله ) . * وفى حديث ابن الزبير ( بعض الذل أبقى للأهل والمال ) معناه أن الرجل إذا أصابته خطة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( فيمسحها ) قاله مصحح الأصل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 166 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي