( باب الذال مع الكاف )
( ذكر ) * فيه ( الرجل يقاتل للذكر ، ويقاتل ليحمد ) أي ليذكر بين الناس
ويوصف بالشجاعة . والذكر : الشرف والفخر .
* ومنه الحديث في صفة القرآن ( وهو الذكر الحكيم ) أي الشرف المحكم العاري
من الاختلاف .
* وفى حديث عائشة ( ثم جلسوا عند المذكر حتى بدا حاجب الشمس ) المذكر : موضع
الذكر ، كأنها أرادت عند الركن الأسود أو الحجر . وقد تكرر ذكر الذكر في الحديث ،
ويراد به تمجيد الله تعالى ، وتقديسه ، وتسبيحه وتهليله ، والثناء عليه بجميع محامده .
( ه ) وفى حديث على ( إن عليا يذكر فاطمة ) أي يخطبها . وقيل يتعرض لخطبتها .
* وفى حديث عمر ( ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا ) أي ما تكلمت بها حالفا ، من قولك
ذكرت لفلان حديث كذا وكذا أي قلته له . وليس من الذكر بعد النسيان .
* وفيه ( القرآن ذكر فذكروه ) أي أنه جليل خطير فأجلوه .
( س ) ومنه الحديث ( إذا غلب ماء الرجل ماء المرأة أذكرا ) أي ولدا ذكرا ، وفى
رواية ( إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذكرت بإذن الله ) أي ولدته ذكرا . يقال أذكرت المرأة
فهي مذكر إذا ولدت ذكرا ، فإذا صار ذلك عادتها قيل مذكار .
[ ه ] ومنه حديث عمر ( هبلت أمه لقد أذكرت به ) أي جاءت به ذكرا جلدا .
* ومنه حديث طارق مولى عثمان ( قال لابن الزبير حين صرع : والله ما ولدت النساء أذكر
منك ) يعنى شهما ماضيا في الأمور .
* وفى حديث الزكاة ( ابن لبون ذكر ) ذكر الذكر توكيدا . وقيل تنبيها على نقص
الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن . وقيل لان الابن يطلق في بعض الحيوانات على الذكر
والأنثى ، كابن آوى ، وابن عرس ، وغيرهما ، لا يقال فيه بنت آوى ولا بنت عرس ، فرفع
الاشكال بذكر الذكر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٣