تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* وفى حديث الميراث ( لاولى رجل ذكر ) قيل : قاله احترازا من الخنثى . وقيل تنبيها على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية . ( س ) وفيه ( كان يطوف على نسائه ويغتسل من كل واحدة ويقول إنه أذكر ) أي أحد . ( س ) وفى حديث عائشة ( أنه كان يتطيب بذكارة الطيب ) الذكارة بالكسر : ما يصلح للرجال ، كالمسك والعنبر والعود ، وهي جمع ذكر ، والذكورة مثله * ومنه الحديث ( كانوا يكرهون المؤنث من الطيب ، ولا يرون بذكورته بأسا ) هو مالا لون له ينفض ، كالعود والكافور ، والعنبر . والمؤنث : طيب النساء كالخلوق والزعفران . * وفيه ( أن عبدا أبصر جارية لسيده ، فغار السيد فجب مذاكيره ) هي جمع الذكر على غير قياس . ( ذكا ) * فيه ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) التذكية : الذبح والنحر . يقال : ذكيت الشاة تذكية ، والاسم الذكاة ، والمذبوح ذكى . ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب ، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين ، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه ، فلما حذف الجار نصب ، أو على تقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه ، فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه ، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا . ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين : أي ذكوا الجنين ذكاة أمه . * ومنه حديث الصيد ( كل ما أمسكت عليك كلابك ذكى وغير ذكى ) أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه فذكاه في الحلق أو اللبة ، وأراد بغير الذكي ما زهقت نفسه قبل أن يدركه فيذكيه مما جرحه الكلب بسنه أو ظفره . ( ه‍ ) وفى حديث محمد بن علي ( ذكاة الأرض يبسها ) يريد طهارتها من النجاسة ، جعل يبسها من النجاسة الرطبة في التطهير بمنزلة تذكية الشاة في الاحلال ، لان الذبح يطهرها ويحل أكلها .