* وفى حديث الميراث ( لاولى رجل ذكر ) قيل : قاله احترازا من الخنثى . وقيل تنبيها على اختصاص
الرجال بالتعصيب للذكورية .
( س ) وفيه ( كان يطوف على نسائه ويغتسل من كل واحدة ويقول إنه أذكر )
أي أحد .
( س ) وفى حديث عائشة ( أنه كان يتطيب بذكارة الطيب ) الذكارة بالكسر :
ما يصلح للرجال ، كالمسك والعنبر والعود ، وهي جمع ذكر ، والذكورة مثله
* ومنه الحديث ( كانوا يكرهون المؤنث من الطيب ، ولا يرون بذكورته بأسا ) هو
مالا لون له ينفض ، كالعود والكافور ، والعنبر . والمؤنث : طيب النساء كالخلوق والزعفران .
* وفيه ( أن عبدا أبصر جارية لسيده ، فغار السيد فجب مذاكيره ) هي جمع الذكر
على غير قياس .
( ذكا ) * فيه ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) التذكية : الذبح والنحر . يقال : ذكيت
الشاة تذكية ، والاسم الذكاة ، والمذبوح ذكى . ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب ، فمن
رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين ، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى
ذبح مستأنف ، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه ، فلما حذف الجار نصب ، أو
على تقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه ، فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه ، فلا بد
عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا . ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين : أي ذكوا الجنين
ذكاة أمه .
* ومنه حديث الصيد ( كل ما أمسكت عليك كلابك ذكى وغير ذكى ) أراد بالذكي
ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه فذكاه في الحلق أو اللبة ، وأراد بغير الذكي ما زهقت
نفسه قبل أن يدركه فيذكيه مما جرحه الكلب بسنه أو ظفره .
( ه ) وفى حديث محمد بن علي ( ذكاة الأرض يبسها ) يريد طهارتها من
النجاسة ، جعل يبسها من النجاسة الرطبة في التطهير بمنزلة تذكية الشاة في الاحلال ، لان الذبح
يطهرها ويحل أكلها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 164
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٤