( س ) وفي حديث علي ( فأطرتها بين نسائي ) أي شققتها وقسمتها بينهن . وقيل هو من
قولهم طار له في القسمة كذا ، أي وقع في حصته ، فيكون من باب الطاء لا الهمزة .
( س ) وقي حديث عمر بن عبد العزيز ( يقص الشارب حتى يبدو الإطار ) يعني حرف
الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة ، وكل شئ أحاط بشئ فهو إطار له .
ومنه صفة شعر علي ( إنما كان له إطار ) أي شعر محيط برأسه ووسطه أصلع .
( أطط ) * فيه ( أطت السماء وحق لها أن تئط ) الأطيط صوت الأقتاب . وأطيط الإبل :
أصواتها وحنينها . أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت . وهذا مثل وإيذان بكثرة
الملائكة ، وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( العرش على منكب إسرافيل ، وإنه ليئط أطيط الرحل
الجديد ) يعني كور الناقة ، أي أنه ليعجز عن حمله وعظمته ، إذ كان معلوما أن أطيط الرحل
بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله .
( ه ) ومنه حديث أم زرع ( فجعلني في أهل أطيط وصهيل ) أي في أهل إبل وخيل .
ومنه حديث الاستسقاء ( لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ) أي يحن ويصيح ، يريد ما لنا بعير
أصلا ، لأن البعير لابد أن يئط .
ومنه المثل ( لا آتيك ما أطت الإبل ) .
ومنه حديث عتبة بن غزوان ( ليأتين على باب الجنة وقت يكون له فيه أطيط ) أي
صوت بالزحام .
وفي حديث أنس بن سيرين قال ( كنت مع أنس بن مالك حتى إذا كنا بأطيط والأرض
فضفاض ) أطيط : موضع بين البصرة والكوفة .
( أطم ) ( ه ) في حديث بلال ( أنه كان يؤذن على أطم ) الأطم بالضم : بناء مرتفع
وجمعه آطام .
( ه ) ومنه الحديث ( حتى توارت بآطام المدينة ) يعني أبنيتها المرتفعة كالحصون .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 54
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٤