وفي قصيدة كعب بن زهير يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
* وجلدها من أطوم لا يؤيسه *
الأطوم الزرافة ، يصف جلدها بالقوة والملاسة . ولا يؤيسه : أي لا يؤثر فيه .
( باب الهمزة مع الفاء )
( أفد ) ( ه ) في حديث الأحنف ( قد أفد الحج ) . أي دنا وقته وقرب . ورجل
أفد أي مستعجل .
( أفع ) ( ه ) في حديث ابن عباس ( لا بأس بقتل الأفعو ) أراد الأفعى ، فقلب
ألفها في الوقف ووا ، وهي لغة أهل الحجاز ، والأفعى ضرب من الحيات معروف . ومنهم من يقلب
الألف ياء في الوقف . وبعضهم يشدد الواو والياء . وهمزتها زائدة .
ومنه حديث ابن الزبير ( أنه قال لمعاوية : لا تطرق إطراق الأفعوان ) هو بالضم ذكر الأفاعي .
( أفف ) ( ه ) فيه ( فألقى طرف ثوبه على أنفه ثم قال أف أف ) معناه الاستقذار
لما شم . وقيل معناه الاستحقار والاستقلال ، وهي صوت إذا صوت به الانسان علم أنه متضجر
متكره . وقيل أصل الأف من وسخ الإصبع إذا فتل . وقد أففت بفلان تأفيفا ، وأففت به
إذا قلت له أف لك . وفيها لغات هذه أفصحها وأكثرها استعمالا ، وقد تكررت في الحديث .
( ه ) وفي حديث أبي الدرداء ( نعم الفارس عويمر غير أفة ) جاء تفسيره في الحديث : غير
جبان ، أو غير ثقيل . قال الخطابي : أرى الأصل فيه الأفف ، وهو الضجر . وقال : قال بعض أهل
اللغة : معنى الأفة المعدم المقل . من الأفف وهو الشئ القليل .
( أفق ) ( ه ) في حديث عمر ( أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أفيق )
هو الجلد الذي لم يتم دباغه . وقيل هو ما دبغ بغير القرظ .
ومنه حديث غزوان ( فانطلقت إلى السوق فاشتريت أفيقة ) أي سقاء من أدم ، وأنثه
على تأويل القربة أو الشنة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 55
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٥٥