ومنه حديث أنس ( أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه ) أي استقصوا
في السؤال .
( ه ) وحديث عمر ( فأنزل أويسا القرني فاحتفاه وأكرمه ) .
( ه ) وحديث علي ( أن الأشعث سلم عليه فرد عليه السلام بغير تحف ) أي غير مبالغ
في الرد والسؤال .
وحديث السواك ( لزمت السواك حتى كدت أحفي فمي ) أي استقصى على أسناني
فأذهبها بالتسوك .
[ ه ] ومنه الحديث ( أمر أن تحفى الشوارب ) : أي يبالغ في قصها .
( ه س ) والحديث الآخر ( إن الله تعالى يقول لآدم : أخرج نصيب جهنم من ذريتك ،
فيقول : يا رب كم ؟ فيقول : من كل مائة تسعة وتسعين ، فقالوا : يا رسول الله احتفينا إذا ، فماذا يبقى ؟ )
أي استؤصلنا ، من إحفاء الشعر . وكل شئ استؤصل فقد احتفي .
ومنه حديث الفتح ( أن تحصدوهم حصدا ، وأحفى بيده ) أي أمالها وصفا للحصد
والمبالغة في القتل .
وفي حديث خليفة ( كتبت إلى ابن عباس أن يكتب إلي ويحفي عني ) أي يمسك عني بعض
ما عنده مما لا أحتمله ، وإن حمل الإحفاء بمعنى المبالغة فيكون عني بمعنى علي . وقيل هو بمعنى المبالغة
في البر به والنصيحة له . وروي بالخاء المعجمة .
( ه ) وفيه ( أن رجلا عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم فوق ثلاث ، فقال له : حفوت )
أي منعتنا أن نشمتك بعد الثلاث ، لأنه إنما يشمت في الأولى والثانية . والحفو : المنع ، ويروى
بالقاف : أي شددت علينا الأمر حتى قطعتنا عن تشميتك . والشد من باب المنع .
ومنه ( أن رجلا سلم على بعض السلف فقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الزاكيات ،
فقال له : أراك قد حفوتنا ثوابها ) أي منعتنا ثواب السلام حيث استوفيت علينا في الرد . وقيل :
أراد تقصيت ثوابها واستوفيته علينا .
وفي حديث الانتعال ( ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا ) أي ليمش حافي الرجلين
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 410
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١٠