فزاد ثمنها ، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها ، سميت محفلة ، لأن اللبن حفل في
ضرعها : أي جمع .
( ه ) ومنه حديث عائشة تصف عمر رضي الله عنهما ( فقالت : لله أم حفلت له ودرت عليه )
أي جمعت اللبن في ثديها له .
( س ) ومنه حديث حليمة ( فإذا هي حافل ) أي كثيرة اللبن .
وحديث موسى وشعيب عليهما السلام ( فاستنكر أبوهما سرعة صدرهما بغنمهما حفلا
بطانا ) هي جمع حافل : أي ممتلئة الضروع .
( س ) ومنه الحديث في صفة عمر ( ودفقت في محافلها ) جمع محفل ، أو محتفل ، حيث يحتفل
الماء : أي يجتمع .
وفيه ( وتبقى حفالة كحفالة التمر ) أي رذالة من الناس كردئ التمر ونفايته ، وهو مثل
الحثلة بالثاء . وقد تقدم .
( ه ) وفي رقية النملة ( العروس تكتحل وتحتفل ) أي تتزين وتحتشد للزينة . يقال :
حفلت الشئ ، إذا جلوته .
وفيه ذكر ( المحفل ) وهو مجتمع الناس ، ويجمع على المحافل .
( حفن ) [ ه ] في حديث أبي بكر ( إنما نحن حفنة من حفنات الله ) أراد إنا على
كثرتنا يوم القيامة قليل عند الله كالحفنة ، وهي ملء الكف ، على المجاز والتمثيل ، تعالى الله عن
التشبيه ، وهو كالحديث الآخر ( حثية من حثيات ربنا ) .
وفيه ( أن المقوقس أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية من حفن ) هي بفتح
الحاء وسكون الفاء والنون : قرية من صعيد مصر ، ولها ذكر في حديث الحسن بن علي رضي الله
عنهما مع معاوية .
( حفا ) فيه ( أن عجوزا دخلت عليه فسألها فأحفى ، وقال : إنها كانت تأتينا في زمن
خديجة ، وإن كرم العهد من الإيمان ) يقال أحفى فلان بصاحبه ، وحفي به ، وتحفى : أي بالغ في
بره والسؤال عن حاله .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 409
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٠٩