أو منتعلهما ، لأنه قد يشق عليه المشي بنعل واحدة ، فإن وضع القدمين حافية إنما يكون مع
التوقي من أذى يصيبها ، ويكون وضع القدم المنتعلة على خلاف ذلك فيختلف حينئذ مشيه الذي
اعتاده فلا يأمن العثار . وقد يتصور فاعله عند الناس بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى .
( ه ) وفيه ( قيل له : متى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا ، أو تغتبقوا ، أو تحتفئوا بها
بقلا فشأنكم بها ) قال أبو سعيد الضرير : صوابه ( ما لم تحتفوا بها ) أو بغير همز ، من أحفى الشعر .
ومن قال تحتفئوا مهموزا هو من الحفأ ، وهو البردي فباطل ، لأن البردي ليس من البقول .
وقال أبو عبيد : هو من الحفأ ، مهموز مقصور ، وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه ، وقد يؤكل .
يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه . ويروى ( ما لم تحتفوا ) بتشديد الفاء ، من احتففت
الشئ إذا أخذته كله ، كما تحف المرأة وجهها من الشعر . ويروى ( ما لم تجتفئوا ) بالجيم . وقد
تقدم . ويروى بالخاء المعجمة وسيذكر في بابه .
وفي حديث السباق ذكر ( الحفياء ) وهو بالمد والقصر : موضع بالمدينة على أميال . وبعضهم
يقدم الياء على الفاء .
( باب الحاء مع القاف )
( حقب ) ( ه ) فيه ( لا رأى لحاقب ولا لحاقن ) الحاقب : الذي احتاج إلى الخلاء فلم
يتبرز فانحصر غائطه .
ومنه الحديث ( نهى عن صلاة الحاقب والحاقن ) .
( س ) ومنه الحديث ( حقب أمر الناس ) أي فسد واحتبس ، من قولهم حقب المطر :
أي تأخر واحتبس .
( ه ) ومنه حديث عبادة بن أحمر ( فجمعت إبلي وركبت الفحل فحقب فتفاج يبول
فنزلت عنه ) حقب البعير : إذا احتبس بوله . وقيل هو أن يصيب قضيبه الحقب ، وهو الحبل الذي
يشد على حقو البعير فيورثه ذلك .
( س ) ومنه حديث حنين ( ثم انتزع طلقا من حقبه ) أي من الحبل المشدود على حقو
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 411
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١١