وفي حديث بعضهم ( الحزاءة يشربها أكايس النساء للطشة ) الحزاءة نبت بالبادية يشبه
الكرفس إلا أنه أعرض ورقا منه . والحزاء : جنس لها . والطشة : الزكام . وفي رواية : ( يشتريها
أكايس النساء للخافية والإفلات ) . الخافية : الجن . والإفلات : موت الولد . كأنهم كانوا يرون
ذلك من قبل الجن ، فإذا تبخرن به نفعهن في ذلك .
( باب الحاء مع السين )
( حسب ) في أسماء الله تعالى ( الحسيب ) هو الكافي ، فعيل بمعنى مفعل ، من أحسبني
الشئ : إذا كفاني . وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول حسبي .
ومنه حديث عبد الله بن عمرو ( قال له النبي صلى الله عليه وسلم : يحسبك أن تصوم من كل
شهر ثلاثة أيام ) ، أي يكفيك . ولو روي ( بحسبك أن تصوم ) أي كفايتك ، أو كافيك ، كقولهم
بحسسبك قول السوء ، والباء زائدة لكان وجها .
( ه ) وفيه ( الحسب المال ، والكرم التقوى ) الحسب في الأصل . الشرف بالآباء وما يعده
الناس من مفاخرهم . وقيل الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف .
والشرف والمجد لا كونان إلا بالآباء ، فجعل المال بمنزلة شرف النفس أو الآباء . والمعنى أن الفقير
ذا الحسب لا يوقر ولا يحتفل به ، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( حسب المرء خلقه ، وكرمه دينه ( 1 ) . )
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( حسب المرء دينه ، ومروءته خلقه ) .
وحديثه الآخر ( حسب الرجل نقاء ثوبيه ) أي أنه يقر لذلك حيث هو دليل
الثروة والجدة .
( ه ) ومنه الحديث ( تنكح المرأة لميسمها وحسبها ) قيل الحسب ها هنا الفعال الحسن .
هامش
( 1 ) في الأصل : حسب المرء دينه ، وكرمه خلقه . والمثبت من أواللسان والهروي .