( ه ) وفي حديث الشعبي ( اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن الحزقة ) قيل : هي لعبة
من اللعب ، أخذت من التحزق : التجمع
( ه ) وفي حديث علي ( أنه ندب الناس لقتال الخوارج ، فلما رجعوا إليه قالوا : أبشر فقد
استأصلناهم ، فقال : حزق عير حزق عير ، فقد بقيت منهم بقية ) العير : الحمار . والحزق : الشد
البليغ والتضييق . يقال حزقه بالحبل إذا قوى شده . أراد أن أمرهم بعد في إحكامه ، كأنه حمل حمار
بولغ في شده . وتقديره : حزق حمل عير ، فحذف المضاف وإنما خص الحمار بإحكام الحمل ، لأنه ربما
اضطرب فألقاه . وقيل : الحزق الضراط ، أي أن ما فعلتم بهم في قلة الاكتراث له هو ضراط
حمار . وقيل هو مثل يقال للمخبر بخبر غير تام ولا محصل : أي ليس الأمر كما زعمتم .
( حزل ) ( ه ) في حديث زيد بن ثابت ( قيل : دعاني أبو بكر إلى جمع القرآن فدخلت
عليه وعمر محزئل في المجلس ) أي منضم بعضه إلى بعض . وقيل مستوفز . ومنه احزألت الإبل في
السير إذا ارتفعت .
( حزم ) ( س ) فيه ( الحزم سوء الظن ) الحزم ضبط الرجل أمره والحذر من فواته ،
من قولهم : حزمت الشئ : أي شددته .
ومنه حديث الوتر ( أنه قال لأبي بكر : أخذت بالحزم ) .
والحديث الآخر ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الحازم من إحداكن ) أي
أذهب لعقل الرجل المحترز في الأمور المستظهر فيها .
والحديث الآخر ( أنه سئل ما الحزم ؟ فقال : تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم ) .
( س ) وفيه ( أنه نهى أن يصلي الرجل بغير حزام ) أي من غير أن يشد ثوبه عليه ، وإنما
أمر بذلك لأنهم كانوا قلما يتسرولون ، ومن لم يكن عليه سراويل ، وكان عليه إزار ، أو كان جيبه واسعا
ولم يتلبب ، أو لم يشد وسطه ، ربما انكشفت عورته وبطلت صلاته .
( س ) ومنه الحديث ( نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم ) أي يتلبب ويشد وسطه .
( س ) والحديث الآخر ( أنه أمر بالتحزم في الصلاة ) .
( س ) وفي حديث الصوم ( فتحزم المفطرون ) أي تلببوا وشدوا أوساطهم وعملوا للصائمين .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 379
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٩