ومنه حديث حنين ( إني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم ) وهو جمع صحة
لحديث ، فعيل بمعنى فاعل .
ومنه الحديث ( أناس حديثة أسنانهم ) حداثة السن : كناية عن الشباب وأول العمر .
ومنه حديث أم الفضل ( زعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى ) هي تأنيث
الأحدث ، يريد المرأة التي تزوجها بعد الأولى .
وفي حديث المدينة ( من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا ) الحدث : الأمر الحادث المنكر
الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة . والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ،
فمعنى الكسر : من نصر جانيا أو آواه وأجاره من خصمه ، وحال بينه وبين أن يقتص منه . والفتح :
هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر
فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه .
ومنه الحديث ( إياكم ومحدثات الأمور ) جمع محدثة - بالفتح - وهي ما لم يكن معروفا في
كتاب ولا سنة ولا إجماع .
وحديث بني قريظة ( لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة كانت أحدثت حدثا ) قيل
حدثها أنها سمت النبي صلى الله عليه وسلم .
( ه ) وفي حديث الحسن ( حادثوا هذه القلوب بذكر الله ) أي اجلوها به ، واغسلوا
الدرن عنها ، وتعاهدوها بذلك كما يحادث السيف بالصقال ( 1 ) .
( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه سلم عليه وهو يصلي فلم يرد عليه السلام ،
قال : فأخذني ما قدم وما حدث ) يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة . يقال حدث الشئ بالفتح
يحدث حدوثا ، فإذا قرن بقدم ضم للازدواج بقدم .
( حدج ) [ ه ] في حديث المعراج ( ألم تروا إلى ميتكم حين يحدج ببصره
هامش
( 1 ) أنشد الهروي للبيد :
كمثل السيف حودث بالصقال