( ه ) وفيه ( ما أقطعك العقيق لتحتجنه ) أي تتملكه دون الناس ، والاحتجان : جمع
الشئ وضمه إليك ، وهو افتعال من الحجن .
ومنه حديث ابن ذي يزن ( واحتجناه دون غيرنا ) .
وفيه ( أنه كان على الحجون كئيبا ) الحجون : الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين
بمكة . وقيل : هو موضع بمكة فيه اعوجاج . والمشهور الأول ، وهو بفتح الحاء .
( ه ) وفي صفة مكة ( أحجن ثمامها ) أي بدا ورقه . والثمام نبت معروف .
( حجا ) ( س ) فيه ( من بات على ظهر بيت ليس عليه حجا فقد برئت منه الذمة )
هكذا رواه الخطابي في معالم السنن ، وقال : إنه يروى بكسر الحاء وفتحها ، ومعناه فيهما معنى الستر ،
فمن قال بالكسر شبهه بالحجا : العقل ، لأن العقل يمنع الانسان من الفساد ويحفظه من التعرض
للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردي والسقوط بالعقل المانع له من
أفعال السوء المؤدية إلى الردى ، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إلى الناحية والطرف . وأحجاء الشئ :
نواحيه ، واحدها حجا .
( س ) وفي حديث المسألة ( حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : قد أصابت فلانا
الفاقة فحلت له المسألة ) أي من ذوي العقل .
( س ) وفي حديث ابن صياد ( ما كان في أنفسنا أحجى أن يكون هو مذ مات ) يعني
الدجال ، أحجى بمعنى أجدر وأولى وأحق ، من قولهم حجا بالمكان إذا أقام وثبت .
( س ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( إنكم معاشر همدان من أحجى حي
بالكوفة ) أي أولى وأحق ، ويجوز أن يكون من أعقل حي بها .
[ ه ] وفيه ( أن عمر رضي الله عنه طاف بناقة قد انكسرت ، فقال : والله ما هي بمغد فيستحجي
لحمها ) استحجى اللحم إذا تغيرت ريحه من المرض العارض . والمغد : الناقة التي أخذتها الغدة ،
وهي الطاعون .
( س ) وفيه ( أقبلت سفينة فحجتها الريح إلى موضع كذا ) أي ساقتها ورمت
بها إليه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 348
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٨