( ه ) وفي حديث عمرو ( قال لمعاوية : إن أمرك كالجعدبة أو كالحجاة في الضعف )
الحجاة بالفتح : نفاخات الماء .
( ه ) وفيه ( رأيت علجا يوم القادسية قد تكنى وتحجي فقتلته ) تحجي : أي زمزم .
والحجاء بالمد : الزمزمة ، وهو من شعار المجوس . وقيل : هو من الحجاة : الستر .
واحتجا : إذا كتمه .
( باب الحاء مع الدال )
( حدأ ) فيه ( خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ، وعد منها الحدأ ) وهو هذا الطائر
المعروف من الجوارح ، واحدها حدأة بوزن عنبة .
( حدب ) ( س ) في حديث قيلة ( كانت لها ابنة حديباء ) هو تصغير حدباء .
والحدب بالتحريك . ما ارتفع وغلظ من الظهر . وقد يكون في الصدر ، وصاحبه أحدب .
ومنه حديث يأجوج ومأجوج ( وهم من كل حدب ينسلون ) يريد يظهرون من غليظ
الأرض ومرتفعها ، وجمعه حداب .
ومنه قصيد كعب بن زهير :
يوما تظل حداب الأرض ترفعها * من اللوامع تخليط وتزييل
وفي القصيد أيضا :
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول
يريد النعش . قيل أراد بالآلة الحالة ، وبالحدباء الصعبة الشديدة .
( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه يصف أبا بكر ( وأحدبهم على المسلمين ) أي أعطفهم
وأشفقهم . يقال حدب عليه يحدب إذا عطف .
وفيه ذكر ( الحديبية ) كثيرا وهي قرية قريبة من مكة سميت ببئر فيها ، وهي مخففة ،
وكثير من المحدثين يشددها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 349
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٩