مأخوذ من حد السيف ، والمراد بالحدة ها هنا المضاء في الدين والصلابة والقصد في الخير .
( ه ) ومنه الحديث ( خيار أمتي أحداؤها ) هو جمع حديد ، كشديد وأشداء .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كنت أداري من أبي بكر بعض الحد ) الحد
والحدة سواء من الغضب ، يقال حد يحد حدا وحدة إذا غضب ، وبعضهم يرويه بالجيم ، من الجد
ضد الهزل ، ويجوز أن يكون بالفتح من الحظ .
( ه ) وفيه ( عشر من السنة ، وعد فيها الاستحداد ) وهو حلق العانة بالحديد .
( ه ) ومنه الحديث الآخر ( أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ) ، وهو استفعل من
الحديد ، كأنه استعمله على طريق الكناية والتورية .
ومنه حديث خبيب رضي الله عنه ( إنه استعار موسى ليستحد بها ) لأنه كان أسيرا عندهم
وأرادوا قتله ، فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله .
وفي حديث عبد الله بن سلام ( إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ) المحادة :
المعاداة والمخالفة والمنازعة ، وهي مفاعلة من الحد ، كأن كل واحد منهما تجاوز حده
إلى الآخر .
( ه ) ومنه الحديث في صفة القرآن ( لكل حرف حد ) أي نهاية ، ومنتهى
كل شئ حده .
وفي حديث أبي جهل لما قال في خزنة النار - وهم تسعة عشر - ما قال ، قال له الصحابة
( تقيس الملائكة بالحدادين ) يعني السجانين ، لأنهم يمنعون المحبسين من الخروج . ويجوز
أن يكون أراد به صناع الحديد ، لأنهم من لأنهم من أوسخ الصناع ثوبا وبدنا .
( حدر ) في حديث الأذان ( إذا أذنت فترسل وإذا وإذا أقمت فاحدر ) أي أسرع . حدر
في قراءته وأذانه يحدر حدرا ، وهو من الحدور ضد الصعود ، ويتعدى ولا يتعدى .
( س ) ومنه حديث الاستسقاء ( رأيت المطر يتحادر على لحيته ) أي ينزل ويقطر وهو
يتفاعل ، من الحدور .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 353
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٥٣