( حجم ) ( س ) في حديث حمزة ( أنه خرج يوم أحد كأنه بعير محجوم ) وفي رواية
( رجل محجوم ) أي جسيم ، من الحجم وهو النتو .
[ ه ] ومنه الحديث ( لا يصف حجم عظامها ) أراد : لا يلتصق الثوب ببدنها فيحكي
الناتئ والناشز من عظامها ولحمها ، وجعله واصفا على التشبيه ، لأنه إذا أظهره وبينه كان بمنزلة
الواصف لها بلسانه .
( س ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما وذكر أباه فقال ( كان يصيح الصيحة يكاد من
سمعها يصعق كالبعير المحجوم ) الحجام : ما يشد به فم البعير إذا هاج لئلا يعض .
وفيه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ هذا السيف
بحقه ، فأحجم القوم ) أي نكصوا وتأخروا وتهيبوا أخذه .
وفي حديث الصوم ( أفطر الحاجم والمحجوم ) معناه أنهما تعرضا للإفطار : أما المحجوم
فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه ، فربما أعجزه عن الصوم ، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل
إلى حلقه شئ من الدم فيبتلعه ، أو من طعمه . وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما : أي بطل
أجرهما ، فكأنهما صارا مفطرين ، كقوله فيمن صام الدهر ( لا صام ولا أفطر ) .
ومنه الحديث ( أعلق فيه محجما ) المحجم بالكسر : الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة
عند المص ، والمحجم أيضا مشرط الحجام .
ومنه الحديث ( لعقة عسل أو شرطة محجم ) .
( حجن ) ( ه س ) فيه ( أنه كان يستلم الركن بمحجنه ) المحجن عصا معقفة الرأس
كالصولجان . والميم زائدة .
( ه ) ومنه الحديث ( كان يسرق الحاج بمحجنه ، فإذا فطن به قال تعلق بمحجني ) ويجمع
على محاجن .
ومنه حديث القيامة ( وجعلت المحاجن تمسك رجالا ) .
( ه ) ومنه الحديث ( توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل ) أي صنارته ،
وهي المعوجة التي في رأسه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 347
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٧