وهو افتعال من الجهد : الطاقة . والمراد به : رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى
الكتاب والسنة . ولم يرد الرأي الذي يراه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة .
وفي حديث معبد ( شاة خلفها الجهد عن الغنم ) قد تكرر لفظ الجهد والجهد في الحديث
كثيرا ، وهو بالضم : الوسع والطاقة ، وبالفتح : المشقة . وقيل المبالغة والغاية . وقيل هما لغتان
في الوسع والطاقة ، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير . ويريد به في حديث أم معبد : الهزال .
ومن المضموم حديث الصدقة ( أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ) أي قدر ما يحتمله
حال القليل المال .
( ه ) ومن المفتوح حديث الدعاء ( أعوذ بك من جهد البلاء ) أي الحالة الشاقة .
وحديث عثمان رضي الله عنه ( والناس في جيش العسرة مجهدون معسرون ) يقال جهد
الرجل فهو مجهود : إذا وجد مشقة . وجهد الناس فهم مجهودون : إذا أجدبوا . فأما أجهد فهو مجهد
بالكسر : فمعناه ذو جهد ومشقة ، وهو من أجهد دابته إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها . ورجل
مجهد : إذا كان ذا دابة ضعيفة من التعب . فاستعاره للحال في قلة المال . وأجهد فهو مجهد بالفتح :
أي أنه أوقع في الجهد : المشقة .
( س ) وفي حديث الغسل ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها ) أي دفعها وحفزها .
يقال جهد الرجل في الأمر : إذا جد فيه وبالغ .
وفي حديث الأقرع والأبرص ( فوالله لا أجهدك اليوم بشئ أخذته لله ) أي لا أشق
عليك وأردك في شئ تأخذه من مالي لله تعالى . وقيل : الجهد من أسماء النكاح .
[ ه ] وفي حديث الحسن ( لا يجهد الرجل ماله ثم يقعد يسأل الناس ) أي يفرقه جميعه
ها هنا وها هنا .
( ه ) وفيه ( أنه صلى الله عليه وسلم نزل بأرض جهاد ) هي بالفتح : الصلبة . وقيل :
التي لا نبات بها .
( جهر ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( من رآه جهره ) أي عظم في عينه . يقال
جهرت الرجل واجتهرته : إذا رأيته عظيم المنظر . ورجل جهير : أي ذو منظر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 320
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٢٠