( ه ) وفي حديث عائشة رضي الله عنه ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلينا لبس
مجولا ) المجول : الصدرة . وقال الجوهري : هو ثوب صغير تجول فيه الجارية . وروى الخطابي
عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم مجول . وقال : تريد صدرة من حديد ، يعني الزردية .
( س ) وفي حديث طهفة ( ونستجيل الجهام ) أي نراه جائلا يذهب به الريح ها هنا وها هنا .
ويروى بالخاء المعجمة والحاء المهملة ، وهو الأشهر . وسيذكر في موضعه .
( س ) وفي حديث عمر للأحنف ( ليس لك جول ) أي عقل ، مأخوذ من جول البئر
بالضم : وهو جدارها : أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع جدار البئر .
( جون ) في حديث أنس رضي الله عنه ( جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردة
جونية ) منسوبة إلى الجون ، وهو من الألوان ، ويقع على الأسود والأبيض . وقيل الياء للمبالغة ، كما
تقول في الأحمر أحمري . وقيل هي منسوبة إلى بني الجون : قبيلة من الأزد .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لما قدم الشام أقبل على جمل وعليه جلد كبش
جوني ) أي أسود . قال الخطابي : الكبش الجوني : هو الأسود الذي أشرب حمرة . فإذا نسبوا
قالوا جوني بالضم ، كما قالوا في الدهري دهري . وفي هذا نظر ، إلا أن تكون الرواية كذلك .
( ه ) وفي حديث الحجاج ( وعرضت عليه درع لا ترى لصفائها ، فقال له أنيس :
إن الشمس جونة ) أي بيضاء قد غلبت صفاء الدرع .
وفي صفته صلى الله عليه وسلم ( فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار )
الجونة بالضم : التي يعد فيها الطيب ويحرز .
( جوا ) في حديث علي رضي الله عنه ( لأن أطلي بجواء قدر أحب إلي من أن أطلي بزعفران )
الجواء . وعاء القدر ، أو شئ توضع عليه من جلد أو خصفة ، وجمعها أجوية . وقيل : هي الجئاء
مهموزة ، وجمعها أجئئة . ويقال لها أيضا بلا همز . ويروى ( بجئاوة ) مثل جعاوة .
( س ) وفي حديث العرنيين ( فاجتووا المدينة ) أي أصابهم الجوى : وهو المرض وداء
الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها . ويقال : اجتويت البلد إذا كرهت
المقام فيه وإن كنت في نعمة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 318
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٨