ومنه الحديث ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) قد تكرر ذكرها في الحديث ، وهي الحال التي
كانت عليها العرب قبل الاسلام ، من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب والكبر
والتجبر وغير ذلك .
( جهم ) في حديث طهفة ( ونستحيل الجهام ) الجهام : السحاب ؟ ؟ الذي فرغ ماؤه . ومن
روى نستخيل بالخاء المعجمة : أراد لا نتخيل في السحاب خالا إلا المطر وإن كان جهاما ، لشدة حاجتنا
إليه . ومن رواه بالحاء : أراد لا ننظر من السحاب في حال إلا إلى جهام ، من قلة المطر .
( س ) ومنه قول كعب بن أسد لحيي بن أخطب ( جئتني بجهام ) أي الذي تعرضه علي
من الدين لا خير فيه ، كالجهام الذي لا ماء فيه .
( س ) وفي حديث الدعاء ( إلى من تكلني . إلى عدو يتجهمني ؟ ) أي يلقاني بالغلظة
والوجه الكريه .
( س ) ومنه الحديث ( فتجهمني القوم ) .
( جهنم ) ( س ) قد تكرر في الحديث ذكر ( جهنم ) وهي لفظة أعجمية ، وهو اسم لنار
الآخرة . وقيل هي عربية . وسميت بها لبعد قعرها . ومنه ركية جهنام - بكسر الجيم والهاء
والتشديد - أي بعيدة القعر . وقيل تعريب كهنام بالعبراني .
( باب الجيم مع الياء )
( جيب ) ( س ) في صفة نهر الجنة ( حافتاه الياقوت المجيب ) الذي جاء في كتاب
البخاري ( اللؤلؤ المجوف ) وهو معروف . والذي جاء في سنن أبي داود ( المجيب ، أو المجوف )
بالشك . والذي جاء في معالم السنن ( 1 ) ( المجيب أو المجوب ) بالباء فيهما على الشك . قال : معناه
الأجوف . وأصله من جبت الشئ إذا قطعته . والشئ مجيب أو مجوب ، كما قالوا مشيب ومشوب .
وانقلاب الواو عن الياء كثير في كلامهم . فأما مجيب - مشددا - فهو من قولهم : جيب يجيب فهو
مجيب : أي مقور ، وكذلك بالواو .
( جيح ) فيه ذكر ( سيحان وجيحان ) وهما نهران بالعواصم عند المصيصة وطرسوس .
هامش
( 1 ) لأبي سليمان الخطابي .