وفيه ( هل ينتظرون إلا مفسدا أو موتا مجهزا ) أي سريعا . يقال أجهز على الجريح
يجهز ، إذا أسرع قتله وحرره .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( لا يجهز على جريحهم ) أي من صرع منهم وكفي قتاله
لا يقتل ، لأنهم مسلمون ، والقصد من قتالهم دفع شرهم ، فإذا لم يمكن ذلك إلا بقتلهم قتلوا .
( س ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه أتى على أبي جهل وهو صريع
فأجهز عليه .
( جهش ) [ ه ] في حديث المولد ( فأجهشت بالبكاء ) الجهش : أن يفزع الانسان إلى
الانسان ويلجأ إليه ، وهو مع ذلك يريد البكاء ، كما يفزع الصبي إلى أمه وأبيه . يقال
جهشت وأجهشت .
( ه ) ومنه الحديث ( فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
( جهض ) ( ه ) في حديث محمد بن مسلمة رضي الله عنه ( قال : قصدت يوم أحد رجلا
فجاهضني عنه أبو سفيان ) أي ما نعني عنه وأزالني .
( ه ) ومنه الحديث ( فأجهضوهم عن أثقالهم ) أي نحوهم عنها وأزالوهم . يقال أجعضته عن
مكانه : أي أزلته . والإجهاض : الإزلاق .
ومنه الحديث ( فأجهضت جنينها ) أي أسقطت حملها . والسقط : جهيض .
( جهل ) ( ه ) فيه ( إنكم لتجهلون ، وتبخلون ، وتجنبون ) أي تحملون الآباء على
الجهل حفظا لقلوبهم . وقد تقدم في حرف الباء والجيم .
( ه ) ومنه الحديث ( من استجهل مؤمنا فعليه إثمه ) أي من حمله على شئ ليس من
خلقه فيغضبه فإنما إثمه على من أحوجه إلى ذلك .
ومنه حديث الإفك ( ولكن اجتهلته الحمية ) أي حملته الأنفة والغضب على الجهل .
هكذا جاء في رواية .
ومنه الحديث ( إن من العلم جهلا ) قيل : هو أن يتعلم ما لا حاجة إليه كالنجوم وعلوم الأوائل ،
ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسنة . وقيل : هو أن يتكلف العالم القول فيما لا يعلمه
فيجهله ذلك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 322
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٢٢