( س ) وفي حديث عبد الرحمن بن القاسم ( قال : كان القاسم لا يدخل منزله إلا تأوه ،
قلت : يا أبت ما أخرج هذا منك إلا جوى ) يريد داء الجوف . ويجوز أن يكون من الجوى :
شدة الوجد من عشق أو حزن .
( ه ) وفي حديث يأجوج ومأجوج ( فتجوى الأرض من نتنهم ) يقال جوي يجوى :
إذا أنتن . ويروى بالهمز . وقد تقدم .
وفي حديث سلمان رضي الله عنه ( إن لكل امرئ جوانيا وبرانيا ، فمن يصلح جوانيه
يصلح الله برانيه ، ومن يفسد جوانيه يفسد الله برانيه ) أي باطنا وظاهرا ، وسرا وعلانية ، وهو
منسوب إلى جو البيت وهو داخله ، وزيادة الألف والنون للتأكيد .
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ثم فتق الأجواء ، وشق الأرجاء ) الأجواء : جمع
جو ، وهو ما بين السماء والأرض .
( جوار ش ) فيه ( أهدى رجل من العراق إلى ابن عمر رضي الله عنه جوارش ) هو نوع
من الأدوية المركبة يقوي المعدة ويهضم الطعام . وليست اللفظة عربية .
( باب الجيم مع الهاء )
( جهجه ) ( ه ) فيه ( إن رجلا أسلم عدا عليه ذئب ، فانتزع شاة من غنمه فجهجأه
الرجل ) أي زبره : أراد جهجهه ، فأبدل الهاء همزة لكثرة الهاءات وقرب المخرج .
وفي حديث أشراط الساعة ( لا تذهب الليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه ) كأنه
مركب من هذا . ويروى الجهجل .
( جهد ) فيه ( لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ) الجهاد : محاربة الكفار ، وهو
المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل . يقال جهد الرجل في الشئ : أي جد فيه وبالغ ،
وجاهد في الحرب مجاهدة وجهادا . والمراد بالنية إخلاص العمل لله تعالى : أي إنه لم يبق بعد فتح مكة
هجرة ، لأنها قد صارت دار إسلام . وإنما هو الإخلاص في الجهاد وقتال الكفار .
وفي حديث معاذ رضي الله عنه ( أجتهد رأيي ) الاجتهاد : بذل الوسع في طلب الأمر ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 319
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٩