التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها ، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة : جائحة ، والجمع جوائح .
وجاحهم يجوحهم جوحا : إذا غشيهم بالجوائح وأهلكهم .
( س ) ومنه الحديث ( أعاذكم الله من جوح الدهر ) .
( س ) والحديث الآخر ( أنه نهى عن بيع السنين ووضع الجوائح ) وفي رواية ( وأمر
بوضع الجوائح ) هذا أمر ندب واستحباب عند عامة الفقهاء ، ولا أمر وجوب .
وقال أحمد وجماعة من أصحاب الحديث : هو لازم ، يوضع بقدر ما هلك . وقال مالك : يوضع في الثلث
فصاعدا : أي إذا كانت الجائحة دون الثلث فهو من مال المشتري ، وإن كانت أكثر فمن
مال البائع .
( جود ) ( ه ) فيه ( باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجيد ) المجيد :
صاحب الجواد ، وهو الفرس السابق الجيد ، كما يقال : رجل مقو ومضعف إذا كانت دابته
قوية أو ضعيفة .
( س ) ومنه حديث الصراط ( ومنهم من يمر كأجاويد الخيل ) هي جمع أجواد ،
وأجواد جمع جواد .
( س ) ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( التسبيح أفضل من الحمل على
عشرين جوادا ) .
( س ) وحديث سليمان بن صرد ( فسرت إليه جوادا ) أي سريعا كالفرس الجواد . ويجوز
أن يريد سيرا جوادا ، كما يقال سرنا عقبة جوادا : أي بعيدة .
وفي حديث الاستسقاء ( ولم يأت أحد من ناحية إلا حدث بالجود ) الجود : المطر الواسع
الغزير . جادهم المطر يجودهم جودا .
( س ه ) ومنه الحديث ( تركت أهل مكة وقد جيدوا ) أي مطروا مطرا جودا .
( س ) وفيه ( فإذا ابنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام يجود بنفسه ) أي يخرجها ويدفعها
كما يدفع الانسان ماله يجود به . والجود : الكرم . يريد أنه كان في النزع وسياق الموت .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 312
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٢