( س ) وفيه ( تجودتها لك ) أي تخيرت الأجود منها .
( س ) وفي حديث ابن سلام ( وإذا أنا بجواد ) الجواد جمع جادة : وهي معظم الطريق .
وأصل هذه الكلمة من جدد ، وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهرها .
( جور ) ( ه ) في حديث أم زرع ( ملء كسائها وغيظ جارتها ) الجارة : الضرة ،
من المجاورة بينهما : أي ترى حسنها فيغيظها ذلك .
[ ه ] ومنه الحديث ( كنت بين جارتين لي ) أي امرأتين ضرتين .
وحديث عمر رضي الله عنه ( قال لحفصة : لا يغرك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ) يعني عائشة رضي الله عنها .
( س ) وفيه ( ويجير عليهم أدناهم ) أي إذا أجار واحد من المسلمين - حر
أو عبد أو أمة - واحدا أو جماعة من الكفار وخفرهم وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين ،
لا ينقض عليه جواره وأمانه .
ومنه حديث الدعاء ( كما تجير بين البحور ) أي تفصل بينهما وتمنع أحدها من الاختلاط
بالآخر والبغي عليه .
وحديث القسامة ( وأحب أن تجير ابني هذا برجل من الخمسين ) أي تؤمنه منها ، ولا
تستحلفه وتحول بينه وبينها . وبعضهم يرويه بالزاي : أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه .
وفي حديث ميقات الحج ( وهو جور عن طريقنا ) أي مائل عنه ليس على جادته ، من
جار يجور إذا مال وضل .
ومنه الحديث ( حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا ) أي ضلالا عن
الطريق . هكذا روى الأزهري وشرح . وفي رواية ( لا يخشى جورا ) بحذف إلا ، فإن صح
فيكون الجور بمعنى الظلم .
( س ) وفيه ( أنه كان يجاور بحراء ويجاور في العشر الأواخر من رمضان ) أي يعتكف
وقد تكرر ذكرها في الحديث بمعنى الاعتكاف ، وهي مفاعلة من الجوار .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 313
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣١٣