ذا النون . وأما باللام فقد تمحلوا لها شرحا غير مرضي . ولعل اللفظة عبرانية . قال الخطابي : لعل
اليهودي أراد التعمية فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر وهي لام ألف وياء ، يريد
لأي بوزن لعي ، وهو الثور الوحشي ، فصحف الراوي الياء بالباء . قال : وهذا أقرب
ما وقع لي فيه .
( بأو ) ( ه ) في حديث عمر رضي الله عنه حين ذكر له طلحة لأجل الخلافة قال : ( لولا
بأو فيه ) البأو : الكبر والتعظم .
( ه ) ومنه حديث ابن عباس مع ابن الزبير ( فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان ) أي
رفعتها وعظمتها .
ومنه حديث عون بن عبد الله ( امرأة سوء إن أعطيتها بأت ) أي تكبرت ،
بوزن رمت .
( باب الباء مع الباء )
( ببان ) ( ه ) في حديث عمر رضي الله عنه ( لولا أن أترك الناس ببانا واحدا
ما فتحت علي قرية إلا قسمتها ) أي أتركهم شيئا واحدا ، لأنه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين
بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجئ بعد من المسلمين بغير شئ منها ، فلذلك تركها لتكون
بينهم جميعهم . قال أبو عبيد : ولا أحسبه عربيا . وقال أبو سعيد الضرير : ليس في كلام العرب
ببان . والصحيح عندنا بيانا واحدا ، والعرب إذا ذكرت من لا يعرف قالوا هيان بن بيان ، المعنى
لأسوين بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئا واحدا لا فضل لأحد على غيره . قال الأزهري ليس
كما ظن . وهذا حديث مشهور رواه أهل الإتقان . وكأنها لغة يمانية ولم تفش في كلام معد . وهو
والبأج بمعنى واحد .
( ببة ) في حديث ابن عمر رضي الله عنه ( سلم عليه فتى من قريش فرد عليه مثل
سلامه ، فقال له : ما أحسبك أثبتني ، فقال : ألست ببة ) يقال للشاب الممتلئ البدن نعمة : ببة .
وببة لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب والي البصرة . قال الفرزدق :
وبايعت أقواما وفيت بعهدهم * وببة قد بايعته غير نادم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 91
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٩١