لم يدعوا وراءهم شيئا ، والآية في غير هذا : العلامة . وقد تكرر ذكرها في الحديث .
وأصل آية أوية بفتح الواو ، وموضع العين واو ، والنسبة إليها أووي . وقيل أصلها فاعلة ،
فذهبت منها اللام أو العين تخفيفا . ولو جاءت تامة لكانت آيية . وإنما ذكرناها في هذا الموضع حملا
على ظاهر لفظها .
( أيهق ) وفي حديث قس بن ساعدة ( ورضيع أيهقان ) الأيهقان الجرجير البري .
( إيا ) ( ه ) وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه ( أنه قال لفلان : أشهد أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال إني أو إياك فرعون هذه الأمة ) يريد أنك فرعون هذه الأمة ، ولكنه ألقاه إليه تعريضا
لا تصريحا ، كقوله تعلى ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) وهذا كما تقول أحدنا كاذب ،
وأنت تعلم أنك صادق ولكنك تعرض به .
( س ) وفي حديث عطاء ( كان معاوية إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت إياها ) اسم
كان ضمير السجدة ، وإياها الخبر ، أي كانت هي هي ، يعني كان يرفع منها وينهض قائما إلى الركعة
الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة ، وإيا اسم مبني ، وهو ضمير المنصوب ، والضمائر التي تضاف
إليها من الهاء والكاف والياء لا موضع لها من الإعراب في القول القوي ، وقد تكون إيا
بمعنى التحذير .
( س ) ومنه حديث عمر بن عبد العزيز ( إياي وكذا ) أي نح عني كذا ونحني عنه .
( س ) وفي حديث كعب بن مالك ( فتخلفنا أيتها الثلاثة ) يريد تخلفهم عن غزوة تبوك
وتأخر توبتهم ، وهذه اللفظة تقال في الاختصاص ، وتختص في المخبر عن نفسه ، تقول أما أنا
فأفعل كذا أيها الرجل ، يعني نفسه ، فمعنى قول كعب أيتها الثلاثة : أي المخصوصين بالتخلف .
وقد تكرر .
( إي ) ( س ) في الحديث ( إي والله ) وهي بمعنى نعم ، إلا أنها تختص بالمجئ مع القسم
إيجابا لما سبقه من الاستعلام .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 88
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٨