أدائهما ، وسقوط الوجوب لو شك في بلوغ النصاب ، وصحة الصوم لو شك
في عروض المفطر ، وصحة الاعتكاف لو شك في عروض المبطل . وكذا الشك
في أفعال الحج بعد الفراغ منها ، وعدم قتل الصبي الذي يمكن بلوغه ، ودعوى
المشتري العيب أو تقدمه ، ودعوى الغارم في القيمة .
وقد يتعارض الأصلان ، كدخول المأموم في صلاة ، فشك هل كان الامام
راكعا أو رافعا . ولكن يتأيد الثاني بالاحتياط . وكالشك في العبد الغائب ( 1 ) فتجب
فطرته أولا ويجوز عتقه في الكفارة أولا ، والأصح ترجيح البقاء على أصل البراءة
كاختلاف الراهن والمرتهن في تخمير العصير عند الراهن أو بعده ، لإرادة المرتهن
فسخ البيع المشروط به ، فالأصل صحة البيع والأصل عدم القبض الصحيح . لكن
الأول أقوى ، لتأيده بالظاهر من صحة القبض .
وكذا لو كان المبيع عصيرا ، وكذا لو اختلف البائع والمشتري في تغير
المبيع ، وهو مما يحتمل تغيره ، فالأصل عدم التغير ، وصحة البيع والأصل
عدم معرفة المشتري بهذه الصفة التي هو عليها الان ، فان حاصل دعوى البائع
أن المشتري علمه على هذه الصفة ، ويتأيد هذا بأصالة عدم وجوب الثمن على
المشتري الا بما يوافق عليه ويقوى إذا كان دعوى المشتري حدوث عيب في
المبيع بعد الرؤية وقال البائع كان حاصلا حال الرؤية ، لان الأصل عدم تقدم
العيب على الزمان الذي يدعي المشتري حدوثه فيه .
أما لو ادعى المشتري اشتماله على صفة كمال حال الرؤية كالسمن والصنعة
وهو مفقود الان وأنكر البائع اشتماله عليها ، فإنه يترجح البائع لأصالة عدم
تلك الصفة .
هامش
( 1 ) في ص : المكاتب .