وكما نقول في المتيمم : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لا ينتقض تيممه ،
للاجماع على صحة صلاته قبل وجوده ، فيستصحب حتى يثبت دليل يخرجه
عن التمسك به .
( ومن فروعها ) طهارة الماء لو شك في نجاسته ونجاسته لو وقعت فيه نجاسة
وشك في بلوغه الكرية ، لان الأصل عدم بلوغها .
وقيل : هو من باب تعارض الأصلين ، لان الأصل طهارة الماء والشك في
تأثره بالنجاسة .
ويضعف : بأن ملاقاة النجاسة المعلومة رفع حكم الأصل السابق فيحتاج
إلى مانع ، اما لو كان كرا فوجد متغيرا وشك في تغيره بالنجاسة أو بالاجون ( 1 )
فالبناء على الطهارة ، لأنها الأصل الذي لا يعارضه أصل آخر .
( ومنها ) عدم الالتفات لو تيقن الطهارة وشك في الحدث . وقال بعض العامة :
يتطهر ، لان الصلاة ثابتة في ذمته يقينا ، فلا تزول الا بيقين الطهارة .
ويرد عليه الخبر السالف ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الشيطان
ليأتي أحدكم إلى آخره ( 2 ) .
ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة أعاد ، وكذا يعيد الصلاة بالشك في
الركعتين الأولتين أو الثنائية الثلاثية ، لأنه مخاطب بالصلاة يقينا ، ولا يقين
بالبراءة هنا الا بإعادتها ولزوم الاحتياط لو شك في غير ذلك . فان فيه مراعاة البناء
على الأصل ومن عدم الاتيان بالزائد ، ووجود أداء الزكاة والخمس لو شك في
هامش
( 1 ) أجن الماء أجنا واجونا من باب ضرب وقعد : تغير الا انه يشرب ، فهو آجن .
وفي القاموس : الاجن الماء المتغير اللون والطعم .
( 2 ) راجع ص : 10 .