المطلب الثاني
( في المقاصد والوسائل )
قاعدة :
متعلقات الأحكام كما عرفت قسمان : مقاصد بالذات وهي المتضمنة للمصالح
والمفساد في أنفسها ، ووسائل وهي الطرق المقضية إليها .
وحكمها في الأحكام الخمسة حكم المقاصد ، وتتفاوت في الفضائل بحسب
المقاصد ، فالفضيلة ( 1 ) إلى الأفضل أفضل الوسائل ، والى الا قبح أقبح الوسائل .
وقد مدح الله سبحانه على الوسائل كما مدح على المقاصد ، قال تعالى
" ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله " إلى آخر الآية ( 2 ) .
فأثابهم عن ذلك وان لم يكن بقصدهم ، لأنه إنما حصل بسبب التوسل إلى
الجهاد الذي هو وسيلة إلى اعزاز الدين الذي هو وسيلة إلى رضوان الله تعالى .
قاعدة :
الوسائل ثلاثة :
( الأولى ) ما اجتمعت الأمة على منعه ، كحفر الابار في طرق المسلمين وطرح
المعاثر ، لأنه وسيلة إلى ضررهم الحرام .
هامش
( 1 ) في ص : فالوسيلة إلى الأفضل . أي كلما كان الحكم أفضل فالوسيلة أفضل ، مثلا
وسيلة الواجب أفضل من وسيلة المستحب ووسيلة أفضل من وسيلة المباح .
( 2 ) سورة التوبة : 12 . وتمام الآية " ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من
عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح " .