تقسيم :
المانع اما للسبب أو للحكم ، فالأول كل وصف وجودي ظاهر منضبط
مستلزم لحكمة مقتضاها يقتضي حكمة ( 1 ) السبب مع بقاء حكمة السبب ، كالأبوة
المانعة من القصاص في موضعه . والحكمة التي اشتملت الأبوة عليها هي كون
الوالد سببا لوجود الولد ، وذلك يقتضي عدم القصاص لئلا يصير الولد سببا
لعدمه .
والثاني فهو كل وصف وجودي يحل ( 2 ) وجوده بحكمة السبب ، كالدين
بالنسبة إلى خمس المكاسب ، فإنه مانع من وجوبه فيها .
تقسيم آخر له :
هو ينقسم إلى ثلاثة أنواع :
( الأول ) مانع في الابتداء والدوام ، كالرضاع المانع من صحة النكاح
واستدامته .
( الثاني ) مانع ابتداءا لا دواما ، كالعدة فإنها مانعة من ابتداء النكاح من غير
صاحبها ولو طرأت على نكاح صحيح كما في الوطئ بشبهة لم يقطع النكاح .
( الثالث ) ما اختلف فيه ، كالاحرام بالنسبة إلى ملك الصيد النائي عنه أو مطلقا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص : يقتضي حكم السبب .
( 2 ) في ص وهامش ك : يخل وجوده .
( 3 ) قال في الشرائع : من كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب ارساله ، فلو مات
قبل ارساله لزمه ضمانه ، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه .
وقال في المسالك في شرحه : هذا هو المشهور ، وعليه العمل ، وكما لا يمنع الاحرام
استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداؤه ، فلو اشترى ثمة صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه
أيضا . انتهى كلامهما .
وقيل : يملك ولو كان قريبا عند عروض سبب الملكية كالإرث ثم يجب عليه ارساله .