قاعدة :
إذا كان المانع مختصا بالحكم كما في المريض والمسافر بالنسبة إلى الصوم
فاجزاء النصف الأول من النهار سبب في الوجوب ، كما أن مجموع النهار سبب
في الوجوب ، لان السببية باقية فيهما وإنما حصل فيهما منع الحكم بالوجوب ،
فإذا زالا ظهر أثر السبب . بخلاف مانع السبب كالصغر والجنون ، فان السببية
ليست حاصلة فيهما .
فان قلت : فهلا يساوي آخر النهار أوله في السببية - كما في ثبوت كونه من
الشهر فإنه يجب الصوم ولو بقي من النهار لحظة .
قلت : معظم الشئ يقوم مقام ذلك الشئ في مواضع ، منها الصوم ، ولهذا
أجزأ تجديد النية في النصف الأول لبقاء المعظم ، بخلاف ما إذا زالت الشمس
لزوال المعظم . اما في اليوم الذي يظهر وجوب الصوم فيه فالسببية حاصلة في
نفس الامر ، وإنما جهل وجودها ، فإذا علم ذلك تبعه الحكم ، بخلاف المريض
والمسافر ، فان الوجوب ليس حاصلا فيهما في نفس الامر وإنما تجدد بزوال العذر .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 56
مساهمون: المقداد السيوري
ص٥٦