مما علق عليها وإن كان التأثير موقوفا عليها ، إذ لا يلزم من الحياة العلم ولا من
الطهارة الصلاة ولا من نصب السلم الصعود . نعم هي متلازمة في العدم . وإذا كانت الشروط اللغوية أسبابا فمن ضرورتها التقدم على مسبباتها ، وظاهر
أنه قد جعل الظهار معلقا على الاعطاء ، فيجب تقدم الاعطاء عليه ، وجعل الاعطاء
معلقا على الوعد فيجب تقديمه عليه ، وجعل الوعد معلقا على السؤال فيجب
تقديمه أيضا ، لان شأن الأسباب ذلك .
قاعدة :
التكاليف الشرعية بالنسبة إلى قبول الشرط والتعليق على الشرط أربعة :
( الأول ) ما لا يقبل شرطا ولا تعليقا ، كالايمان بالله ورسوله والأئمة عليهم
السلام ، ووجوب الواجبات القطعية وتحريم المحرمات القطعية ( 1 ) .
( الثاني ) ما يقبل الشرط والتعليق على الشرط ، كالعتق فإنه يقبل الشرط في
العتق المنجز مثل " أنت حر وعليك كذا " ، ويقبل التعليق على صورتي النذر
وشبهه والتدبير ( 2 ) .
( الثالث ) ما يقبل الشرط ولا يقبل التعليق كالبيع والصلح والإجارة والرهن
وسائر العقود ، لان الانتقال يعتمد الرضا ، ولا رضا الا مع الجزم ، ولا جزم مع
التعليق ، لأنه يعرضه عدم الحصول ، ولو قدر علم حصوله كالمعلق على الوصف
لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده ، فاعتبر المعنى العام دون
هامش
( 1 ) لان التعليق والشرط ينافي الجزم الذي لابد منه فيها .
( 2 ) أي العهد واليمين ، كأن يقول " عاهدت الله عتق عبدي ان رزقني الله حج بيته "
أو " لله على عتق عبدي إن كان كذا " ومثال التدبير أن يقول لعبده " أنت حر بعد وفاتي " .