وقوله عليه السلام : إذا لم تدر أثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الأربع
فسلم وانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ( 1 ) .
وان قلت : الاحتياط خارج عن ذلك ، لان الأصل عدم فعل ما شك فيه ،
فيكون الوجوب مستندا إلى هذا الأصل .
فالجواب : لو كان الاستناد إلى هذا لما انفصل عن الصلاة بنية وتكبير وتشهد
وتسليم ، ولما جاز فيه الجلوس والقيام والتعدد .
البحث الثالث
( في الشرط )
وفيه قواعد وفوائد :
قاعدة :
قد تقدم تعريفه على وجه مختصر ، فلنذكر هنا تعريفه مع السبب على وجه
البسط ، فنقول :
السبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته ، فالتلازم في الوجود
يخرج الشرط وفي العدم يخرج المانع ، فإنه لا يلزم من عدمه عدم شئ ، إنما
يؤثر وجوده في العدم .
وقوله " لذاته " احتراز من مقارنة وجود السبب عدم الشرط أو وجود المانع .
والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ، ولا عدم لذاته ،
ولا يشتمل على شئ من المناسبة في ذاته بل في غيره . فاعتبرنا فيه أمورا :
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 353 ، التهذيب 2 / 184 ، الوسائل 3 / 320 .