أما لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر عرابا وعلقه الاخر بكونه
غير غراب ، فالأولى عدم وقوع الظهارين إذا امتنع استعلام حاله عملا بالأصل
وإن كان الاجتناب أحوط .
ولو كان في زوجتين لواحد اجتنبا ، لأنه قد علم تحريم إحداهما في حقه
لا بعينها .
ولو غلب الظن على تأثير السبب بنى على التحريم ، كما لو بال كلب في
الماء فوجده متغيرا . وإن كان بعيدا فلا أثر له ، كتوهم الحرمة في ماء الغير ( 1 ) .
ولو تساوى الاحتمالان كطين الطريق ، وثياب مدمني الخمر وملامسي النجاسة
والميتة مع المذكى غير المحصور ، والمرأة المحرمة مع نساء غير محصورات -
فالأقرب الحكم بالطهارة والحل ، وإن كان الاجتناب أحوط مع وجود غيره مما
لا شبهة فيه .
ومن ذلك وقوع الثمرة ( 2 ) المحلوف عليها في ثمر كثير ( 2 ) ، فإنه يأكل ما عدا
واحدة .
وكذا وجدان المال في أيدي الظلمة والسراق ومن لا يجتنب المحارم ،
وإن كان الورع تركه ، بل من الورع ترك كل ما لا يتيقن حله ، كما روي عن
الني صلى الله عليه وآله وسلم : اني لأجد الثمرة ساقطة على فراشي فلو لا اني
أخشى أن تكون من الصدقة لا كلتها .
هامش
( 1 ) في ص : في يد الغير .
( 2 ) في ص : التمرة ، في ثمر كثير .
( 3 ) أخرجه البخاري في اللقطة . وفيه : التمرة .