ولو انحصر المشتبه فالأولى الحرمة ، لأنه من باب ما لا يتم الواجب الا به .
ولو عم بلدة الحرام وندر فيها الحلال ، فالأولى التجنب مع الامكان ، ولو
لم يتمكن تناول ما لا بد منه من غير تبسط .
هذا لو علم المالك ، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس ، فيمكن أن يقال :
من تناول منه شيئا خمسه وعند العامة كل مال جهل مالكه ولا يتوقع معرفته فهو
لبيت المال ، وقد نظم بعضهم وجوه بيت المال فقال :
جهات أموال بيت المال سبعتها * في بيت شعر حواها فيه لافظه
خمس وفي ، خراج جزية عشر * ميراث فرد ومال ضل حافظه
وظاهر كلام أصحابنا انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من الأرض
المفتوحة عنوة خراجا أو مقاسمة ، ويمكن الحاق سهم سبيل الله في الزكاة به
على القول بعمومه . وقد ذكر الأصحاب أن مصرف الجزية عسكر البلد ( 1 ) ،
والعشر لا أصل له عندنا ، وارث من لا وارث له للامام ، والمال المأيوس من
صاحبه يتصدق به .
نعم قال المرتضى في دية الجناية على الميت انها لبيت المال .
ويجري في كلام بعض الأصحاب أن ميراث من لا وراث له لبيت المال ،
والظاهر أن مراده بيت مال الإمام ، وأما الخمس فمصرفه معلوم عندنا .
قاعدة :
قد يكون الشك سببا في حكم شرعي ، وقد لا يكون والأول إن كان الحكم
تحريما - كمن شك في الشاة المذكاة أو الميتة وفي أخته وأجنبية - فان ذلك
هامش
( 1 ) في ص : عسكر الامام .