ثم الفعلي أيضا قد يكون قلبيا كنيات الزكاة والخمس في التملك ونيات
العبادات في ترتب أحكامها عليها ، وقد يكون الوقت سببا لحكم شرعي كأوقات
الصلوات .
وهو أيضا ظرف لما كلف به ، فليس السببية مختصة بأدلة ( 1 ) الدلوك مثلا ،
والا لم يجب الظهر على من أسلم أو بلغ في أثناء النهار بعد الدلوك بلحظة ،
بل كل جزء من الوقت سبب للوجوب وظرف للايقاع .
وكذا أجزاء أيام الأضاحي سبب للامر بالأضحية وظرف لايقاعها فيه ، ومن
ثم استحبت على من تجدد اسلامه وبلوغه .
أما شهر رمضان فان كل يوم من أيامه سبب للتكليف لمن استقبله جامعا
للشرائط ، وليس أجزاء اليوم سببا للوجوب ، ومن ثم لم يجب على البالغ أو
المسلم في أثناء الصوم .
فان قيل : فينبغي في المريض والمسافر ألا يجب الصوم وقد زال العذر قبل
الزوال .
قلنا : المرض والسفر ليسا مانعين للسبب ، وإنما منعا الحكم بالوجوب ،
فإذا زال المانع ظهر أثر السبب .
فائدة :
الوقت قد يفضل عن الفعل كما يجئ ، وقد لا يفضل كهذا ، ( 2 ) فإنه لا فضل
فيه عن الفعل ولا نقص ( 2 ) ، وكزمان وقوف عرفة والمشعر الاختياريين ، أما
هامش
( 1 ) في هامش ك : كالدلوك . وفي ص : فليس السببية مختصة بأوله كالدلوك .
( 2 ) في هامش ك : " فليس " مكان " كهذا " وفي ص : ولا نقض .