" الثالث " ما يمكن فيه اعمال السببين ، كتوريث عم هو خال وجدة هي
أخت على نكاح المجوس ، أو في الشبهة للمسلمين .
" الرابع " ما يتنافيان فيه ، فيقدم الأقوى منهما ، كتوريث الأخ الذي هو
ابن عم .
" الخامس " ما يتساقطان فيه ، كتعارض البينتين على القول بالتساقط
وتعارض الدعاوي لا يتساقط ( 1 ) فيه لوجوب اليمين على كل من المتداعيين فيه .
" الرابع " أن يتحد السبب ويتعدد المسبب ، وهو قسمان :
الأول : ان يندرج بعض المسببات في بعض ، كالزنا يوجب الحد ويحصل
مع ( 2 ) الملامسة ، وهي موجبة للتعزير فيغني الحد عنه ، وكقطع الأطراف بضربة
فإنه بالسراية إلى النفس تدخل دية الطرف في دية النفس . وأما القصاص فثالث
الأقوال تداخله إن كان بضربة واحدة وعدمه ان تعددت ، فالأول من الباب والثاني
ليس منه .
وزنا المحصن يوجب الجلد والرجم ، فيجمعان ( 3 ) للشيخ والشيخة ، ولا
تداخل ، وفي الشاب والشابة قيل بالتداخل ، فيكون من الباب لان ما يوجب
أعظم ( 4 ) الامرين بخصوصه لا يوجب أخفهما بعمومه . وقيل يجمع بينهما ، وهو
الأصح لفعل علي عليه السلام ، فإنه قال في سراحه ( 5 ) جلدتها بكتاب الله ورجمتها
بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) في ص وهامش ك : لا تساقط فيه .
( 2 ) في ص : ويحصل معه الملامسة .
( 3 ) في ص : فيجتمعان .
( 4 ) أعظم الامرين هو الرجم فإنه أعظم من الجلد ، وهو مختص بالزاني إذا كان شابا
بالاتفاق .
( 5 ) في هامش النسختين والتهذيب " سراقة " وفي الفقيه " شراجة " . وقال المولى
المجلسي في " روضة المتقين " في شرح الحديث الشريف : كما في كتب العامة ، أو " بسراقة "
كما في بعض النسخ وفي التهذيب . أقول : الحديث في التهذيب 10 / 47 ، روضة
المتقين 10 / 16 وسائل الشيعة 18 / 375 . ولم يذكروا قول أمير المؤمنين عليه السلام :
جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .