الثاني : ما لا اندراج فيه كالحيض والنفاس ومس الأموات والاستحاضة مع
كثرة الدم ، فإنها توجب الوضوء والغسل ولا تداخل ، وكالقتل يوجب الفسق
والقود والكفارة جمعا إن كان عمدا وإن كان خطأ أو شبيها يوجب الدية والكفارة
المرتبة .
واتلاف مال الغير عدوانا يوجب الضمان والتعزير والفسق ، وقذف المحصنة
يوجب الجلد والفسق ، وزنا البكر يوجب الجلد والجز ( 1 ) والتغريب ، وسائر
الحدود تجامع الفسق والسبب واحد .
والحدث الأصغر سبب لتحريم الصلاة والطواف ، وسجود السهو وسجود
العزيمة على قول ، ومس المصحف والحدث الأكبر يزيد على ذلك قراءة
العزيمة ، واللبث في المساجد مطلقا والجواز في المسجدين وتحريم الصوم ،
وإذا كان حيضا أو نفاسا يزيد تحريم الوطئ والطلاق إلى غير ذلك من الأحكام ،
هامش
( 1 ) الجز : القطع ، يقال : جززت الشعر أي قطعته . قال في الشرائع : واما الجلد
والتغريب فيجبان على الذكر الحر غير المحصن يجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره
إلى آخر عاما مملكا كان أو غير مملك ، وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو
مبني على أن البكر ما هو ، والأشبه انه عبارة عن غير المحصن وان لم يكن مملكا .
وقال في المسالك : هذه الثلاثة - أي الجلد والجزو التغريب - يجب على البكر
اتفاقا . ثم ذكر اختلاف الفقهاء في البكر انه المملك ، أي من عقد على امرأة دواما ولم
يدخل بها ، أو انه شامل عليه وعلى غيره ممن لم يكن له زوج .