الثامنة :
كل جناية تلزم جانيها الا في ضمان الخطأ على العاقلة ، وضمان جناية
الصبي على الأنفس مطلقا ، لان عمده خطأ . وقيل في الأعمى كذلك ولم يثبت ،
والا جناية الصبي على صيد في الاحرام أو فعل بعض محظوراته فإنه يلزم الولي .
التاسعة :
تحمل العاقلة الدية عن أنفسها ، وعلى قول الشيخ المفيد بضمان العاقلة ثم إن
لهم الرجوع على الجاني يكون الوجوب قد لاقى الجاني قضية الزام كل متلف بجنايته .
وتزول شناعة ابن إدريس رحمه الله على المفيد ونسبته إلى خلاف الأمة ،
فان كثيرا من علماء العامة يجعلون الوجوب ملاقيا للجاني ، أولا ثم تتحمله العاقلة
ويفرعون عليه أنه إذا انتهى التحمل إلى بيت المال وهو خال يؤخذ 1 ) من الجاني
وأنه لو أقر الجاني بجناية الخطأ ولم يصدقه العاقلة وحلفوا على نفي العلم يحتمل
أن لا يؤاخذ باقراره ، بناءا على أن الجناية في الخطأ تجب على العاقلة ابتداءا
فكأنه مقر على غيره فلا يلزمه شئ ، وان قلنا بملاقاته الوجوب نفذ اقراره على
نفسه 2 ) . وانه لو غرم الجاني ثم اعترفت العاقلة فان قلنا بملاقاة 3 ) الوجوب رجع
على العاقلة ولا يرد الولي ما قبض ، وان قلنا بعدمه رد الولي ما قبض ثم يرجع على العاقلة .
هامش
1 ) في ص : يوجد .
2 ) في ص : فقد أقر على نفسه .
3 ) في ك : بملاقاته .